آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٩ - الامر الثامن أنّه لا تضاد بين الاحكام فى مرحلة من مراحل الحكم أمّا مرحلة
ذهاب المشهور القائلين بالامتناع مع تقديم الحرمة إلى صحة الصلاة فى المغصوب لدى العذر كالنسيان و الجهل و غيرهما يمكن أن يكون لخروج موارد العذر عن موضوع الاجتماع لديهم لا لما ذكره (قده) كما تبين حال مقال بعض الأعاظم فى الجهل القصورى حيث ذكر ما يقرب من مقال أستاده صاحب الكفاية (قدس سرهما).
فلقد أجاد بعض المحققين (قده) فيما أفاد فى المقام مما يوافق بعض ما ذكرنا حتى خروج موارد العذر عن موضوع اجتماع حكمين لكن إشكاله فيه بكفاية الاطلاق الذاتى لدليل الحرمة فى شمول الحكم لصورة الجهل و كون الموضوع المجهول الحكم بعنوانه ذا حكمين مدفوع بعدم كفاية ذلك فى الدخول فى موضوع الاجتماع الذى هو انطباق الأمر و النهى المنجزين علي المجمع، ثم إن بعض الاساطين (ره) ذكر من جملة المقدمات تقسيم كل من المتعلقين أو أحدهما إلى ما يكون مقولة أو متمم المقولة أو سببا أو مسببا توليديا و أطال فى ذكر الأقسام و أحكامها، و أنت خبير بأن تعدد العنوان إن كان مجديا فى تعدد موضوع الأمر و النهى و التخلص عن محذور الاجتماع و كذا الطريق الآخر الذى أسلفناه للقول بالجواز ففى تلك الأقسام سواء و إلّا فكذلك فما ذكره فى هذه المقدمة بطولها مما لا يجدى للمقام شيئا.
الامر الثامن أنّه لا تضاد بين الاحكام فى مرحلة من مراحل الحكم أمّا مرحلة
الانشاء فلانه خفيف المئونة فيمكن إنشاء حكمين متخالفين بالنسبة إلى موضوع واحد بنحو القضية الحقيقية كما هو الشأن فى قضايا الاحكام الشرعية ليصيرا فعليّين فى زمان واحد بعد تحقق الشرائط كما نشاهد ذلك من الحكّام الجائرين فى مقام التعذيب و العقوبة، و أمّا مرحلة الارادة التى هى منشأ الانشاء فلإمكان تعلق الارادة و الكراهة بشيء واحد فى زمان واحد بجهتين، و أمّا مرحلة مناط الحكم فلامكان اجتماع المصلحة و المفسدة فى فعل واحد من جهتين، و أمّا مرحلة الفعلية فلوضوح عدم التنافى بينهما تكوينا بحسب وجودهما الاعتبارى المحفوظ وعائه، نعم حيث أنّ الاعتبارين لا بد لهما من مصحّح و هو غير موجود بالنسبة إلى الحكمين المتخالفين فلا حسن في اعتبارهما و حيث أنّ صدور القبيح عن الشارع تعالى محال فهو بالنسبة