آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٤ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
صيرورتهما متباينين باللحاظ فتأمل جيدا.
فصل فى الواجب الكفائى (و قد أهمل) صاحب الكفاية (قده) بيان حقيقته فاكتفى بأنه سنخ وجوب يعاقب على تركه الكل و يسقط بفعل البعض لان وحدة الغرض تقتضى سقوط الواجب بحصوله و بأن الظاهر امتثال الكل إذا أتوا به دفعة لان توارد العلل على معلول واحد يقتضى استناده إليها ببرهان امتناع صدور الواحد عن الكثير (و أنت خبير) بأن المشكلة إنّما هى فى الجمع بين الوجوب على الكل و السقوط بفعل البعض فالقول بأن الوجوب الكفائى سنخ وجوب يعاقب على تركه الكل و يسقط بفعل البعض إعادة للمدعى و التعليل باقتضاء وحدة الغرض ذلك لا يصحّح السنخ من دون بيانه، مضافا إلى أن فى مورد يكون الكفائى قابلا للتعدد عرضيّا أو طوليّا لا بد أن يكون أحد الأفعال لا بعينه فى الاول و الفرد الاول فى الثانى واجبا ليس إلّا و لا يمكن الالتزام به فاذا قلنا بصحة إعادة الصلاة على الميت كما قوّينا ذلك فى بحثها يكون منافيا لذلك. كما أن دعوى امتثال الكل بالاتيان دفعة واحدة مدفوعة بأن توارد علل متعددة على معلول واحد إنّما يصح فى مورد يكون اجتماع العلل مقتضيا لارتباط العلل بحيث يترشح الوجود الواحد من الجامع السيّال بينهما لا فى مثل الصلاة على الميت التى ينحاز وجود كل صلاة عن الأخرى، و كيف كان فقد كثرت الاقوال فى بيان حقيقة هذا الواجب و اختلفت الآراء فى ذلك (فذهب) السيد صاحب البلغة (قده) إلى أن الواجب الكفائى نظير سهم الفقراء فى باب الزكاة فكما أن الفرد لا يملك السهم إلّا بعد أخذه و ليس للآخرين حق بعد أخذ بعضهم له فكذلك المكلف هنا هو الكلى و إذا أتى به بعض سقط الوجوب لان الكلى قد انطبق عليه و الواجب قد تحقق منه فالسقوط بعد ذلك قهرىّ (لكن) الحكم فى المقيس عليه ليس كما زعمه (قده) لان السهام فى باب الزكاة مصارف كما أنه فى المقيس لا يمكن ان يكون كذلك لان التكليف لا يعقل أن يوجّه إلى العنوان الانتزاعى و بعبارة أخرى الجامع الاعتبارى بل التكليف يتعلق بواقع المكلف أى الذى يكون بالحمل الشائع الصناعى بالغا عاقلا.
(و ذهب) بعض الاساطين (ره) إلى أن الغرض فى متعلقات التكاليف