آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٣ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
من الاجزاء التركيبية للموجود بما هو موجود بل أقول بأن الحظ الوجودى الواصل إلى حد إذا قيس إلى حظّ وجودىّ واصل إلى حد أكثر يطبّق عليه عنوان الاقل كما يطبق على ما يقابله عنوان الاكثر، أما الامثلة الموجودة لذلك التخيير فى الشرعيات و لاجل بيان حكمها وضع هذا المبحث كالقصر و التمام فى المواطن الاربعة و التسبيحة و التسبيحات فى الأخيرتين أو فى الركوع و السجود فلا يتصور هذا النحو من التخيير فيها لعدم جريان التقريب المذكور فيها، أمّا القصر و التمام فلانهما من جهة اشتمال القصر على التسليمة بعد التشهد الاول و اشتمال التمام عليها فى الركعة الرابعة تكونان متباينتين حتى إذا قلنا باستحباب التسليم إذ القائل به يرى التسليم جزءا فاطلاق الاقل و الاكثر عليهما إنّما هو للمشابهة الصورية، أمّا التخيير بين القصر و التمام فى المواطن المشرّفة فليست حقيقته سنخا موافقا للمسألة الاصولية التى نحن فيها بل كما ذكرنا فى كتاب الصلاة ليس التخيير بعنوانه مجعولا بل الوجوب تعلق بالتمام و الشارع قصره بملاك التسهيل على نحو العزيمة بالنسبة إلى المسافر و فى المواطن الاربعة رفع اليد عن العزيمة بملاك ازدياد الخير، و تفصيل هذا المجمل يطلب من محله من كتاب الصلاة، و أمّا فى التسبيحة فلان وحدات التسبيحات إنّما هى كوحدات الانسان فكلىّ التسبيحة بالنسبة إلى أفرادها يكون نظير الكلى المتواطى فالاكثر أفضل أفراد الواجب بمعنى اشتمال الواجب على الزائد المستحب و ذلك للفصل العدمى بين كل تسبيحة مع أخرى، أمّا ما صحّح به التخيير فى ذلك جماعة من الاصوليين كصاحب الكفاية (قده) و غيره من جعل الاقل بشرط لا، مصداقا و جعله لا بشرط مصداقا آخر للواجب فغير سديد إذ لم يدل دليل على هذا اللحاظ بل هو فرض محض، نعم هذا النحو من اللحاظ دخيل فى مفاهيم الاوزان و المقادير دون مصاديقها إذ مفاهيمها مركبة عقلا عن حد خاص و عدم غيره بخلاف مصاديقها فهى تتحقق بنفس الوصول إلى حد خاص أمّا مثل عنوانى الاقل و الاكثر فلا دخل لذلك فى مفهومهما أيضا فقياسهما بها فى غير محله و على فرض تحقق مثل هذا اللحاظ فى المقام فهو لا يغير الواقع عما هو عليه و لو سلمنا كونه مغيرا للخارج فليس التخيير بينهما تخييرا بين الاقل و الاكثر ضرورة