آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٨ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
من فسادها لكن لا لما ذكره من قوة ظهور دليل الحاكم بل لاطلاق دليل الحاكم.
فصل إذا تعلق الأمر بأحد الشيئين أو الاشياء فهل يجب كل واحد على نحو التخيير أى الترك إلى البدل عقلا أم شرعا أم يجب الواحد لا بعينه أم يجب كل واحد مع السقوط بفعل أحدهما أم يجب ما هو المعيّن عند اللّه المبهم عندنا وجوه بل أقوال (اختار) أولها على تقدير و رابعها على آخر صاحب الكفاية (قده) بدعوى أن الامر بأحد الشيئين إن كان من جهة تعلق غرض واحد بكل منهما بحيث إذا أتى بأحدهما حصل الغرض فالواجب هو الجامع بينهما و التخيير عقلى لا شرعى، إذا لواحد لا يصدر من اثنين بما هما اثنان للزوم السنخية بين العلة و المعلول فاذا ورد الأمر بهما فى الشرع كان لبيان أن الواجب هو الجامع بينهما لا للتخيير الشرعى، أما إن كان تعلق الأمر بكل واحد لاجل قيام غرض بكل منهما غير قابل للحصول فى صورة حصول الغرض القائم بالآخر بسبب الاتيان به فالواجب هو كل واحد منهما بسنخ وجوب لازمه عدم جواز الترك إلّا إلى البدل فيثاب على فعل أحدهما و يعاقب لدى ترك كليهما، و لا يمكن القول بأن الواجب أحدهما مصداقا أو مفهوما إلّا أن يرجع إلى القسم الاول على النحو الذى تصورناه من تعلق الأمر بالجامع و كون التخيير عقليا (و يتوجّه) عليه (أولا) ما نبّه عليه بعض المحققين (قده) من أن استحالة صدور الواحد إلّا عن الواحد أو صدور غير الواحد عن الواحد إنّما هى فى الواحد بالشخص من الطرفين لان صدور الواحد بالنوع عن الكثير بالشخص أمر ممكن عقلا واقع فى الخارج كثيرا فالحرارة مثلا واحدة بالنوع مع أنها تستند إلى الغضب و إلى النار و إلى الشمس و إلى الكهرباء و إلى الحركة و غير ذلك من غير أن يكون بين تلك الأمور جامع نوعى يكون هو العلة لصدور الحرارة، فانكار تعلق التكليف بالمتعدد مع وحدة الملاك مستندا إلى هذا البرهان غير صحيح (و ثانيا) أن الغرض ربما يكون قائما بعنوان كلىّ بدلىّ منطبق على مصاديق متباينة بالماهو على نحو التخيير كأحد جرائم مختلفة فى الحقيقة بحيث لا يجمعها جامع ماهوى أصلا فيصح جعل أحدها على نحو التخيير بملاك التنبيه و التأديب من غير استكشاف وحدة الملاك فيها عن وحدة الجامع بينها و من هذا القبيل جميع