آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٦ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
مماثله لا الارادة و الكراهة فانهما صفتان نفسيتان لا أمران جعليان، نعم لو كان للارادة أثر شرعى صح التعبد بها بلحاظ هذا الأثر لكن ليس البعث بالنسبة إلى الارادة كالحكم بالنسبة إلى الموضوع إذ ترتب البعث على الارادة و إن كان من قبيل ترتب المعلول على علته لكنه عقلى و إن كان المترتب شرعيا و مجرد التضايف بين عنوانى العلية و المعلولية لا يوجب التضايف بين الارادة و البعث، نعم لو قلنا بأن مفاد الاستصحاب تنجيز الواقع لا جعل الحكم المماثل صحّ استصحاب الارادة فان ترتب استحقاق العقوبة على مخالفة الارادة على تقدير مصادفتها الواقع أمر معقول (مخدوش) بأن اختلاط الأمر على القوم بين الأمر الانتزاعى و الكيف النفسانى ليس بأعجب من زعمه (قده) تنويع المصلحة إلى ملزمة و غير ملزمة إذ البعث غير التوأم مع الاذن فى الترك موضوع لوصف الوجوب و التوأم معه موضوع لوصف الاستحباب و ربما يكون ملاك الترخيص هو التسهيل مع كون المصلحة فى نفسها شديدة فأين تنوّع المصلحة إلى نوعين، و منه ظهر أن ترتب الوجوب على إرادة حتمية ليس من قبيل ترتب المعلول على علته إذ ربما يكون فى البين مانع عن ذلك كالتسهيل و الارفاق و غيرهما، نعم الارادة بمعنى الفعل صحيحة لكنها مشكوكة الحدوث فيستصحب عدمها و منه تبين الاشكال فى جريان الاستصحاب فى الارادة بناء على كونه تنجيز الواقع (فتلخص) أن إبقاء الجواز بعد نسخ الوجوب باستصحاب شخصى أو كلى كما رامه هذا المحقق (قده) مما لا يساعده البرهان.
و قد اضطرب كلام بعض الاعاظم (ره) هنا فانه بعد تفسير الجواز فى عنوان المسألة بالاقتضائى فى ضمن الوجوب و الاستحباب و الاباحة دون اللااقتضائي للقطع بارتفاعه من ناحية الوجوب أى دليل المنسوخ، جعل البحث فى مقامين ثبوت و إثبات ففى المقام الاول أنكر الملازمة بين ارتفاع الوجوب مع ارتفاع الجواز فى ضمن الاستحباب أو الاباحة بدعوى أن الوجوب و إن كان أمرا بسيطا لكنه يتضمن مراتب عديدة هى أصل الجواز و رجحان الفعل و الالزام، فيمكن كون المرتفع بالنسخ هو الالزام فقط فيبقى الرجحان بلا منع عن النقيض بحاله كما يمكن ارتفاع الرجحان أيضا و بقاء الجواز بمعنى التساوى بين الفعل و الترك، فالوجوب حقيقة