آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٤ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
فصل فى أنه إذا نسخ الوجوب فهل يبقى الجواز أم لا (و قد أنكر) صاحب الكفاية (قده) دلالة دليل الناسخ أو المنسوخ بواحدة من الدلالات على بقاء الجواز بالمعنى الاخص أى الاستحباب أو الاعم أى الاباحة، إذ بعد نسخ الوجوب فوجود كل واحد من الاحكام الاربعة الأخر ممكن ثبوتا و لا مجرى لاستصحاب الكلى من قسمه الثالث كى يقال بأن الاذن فى ضمن الوجوب كان ثابتا و بعد ارتفاع الوجوب يمكن بقاء فرد آخر منه هو الاباحة و إنّما يجرى بالنسبة إلى المراتب الضعيفة و و القوية لشيء واحد، لكن الاحكام متضادة، و الوجوب و الاستحباب و إن اختلفا بنحو المرتبة شدة و ضعفا لكنهما بنظر العرف متباينان و المتبع فى باب الاستصحاب نظر العرف (و التحقيق) أن الوجوب ليس مفاد الهيئة الطلبية بل هو كما عرفته مرارا وصف ينتزعه العقل عن البعث المولوى بلحاظ عدم وصول الترخيص فى الترك فبقاء الجواز لتوقفه على تركب مفاد الهيئة سلب بانتفاء الموضوع، مضافا إلى أن التركيب إن كان على نحو الاتحادى لا سيما فى الاعراض و بالاخص فى الاعتباريات التى لو فرض فيها التركّب كان بالتعمل و التحليل اللحاظى العقلى، كانت الحصص متباينة، فلو كان لسان دليل الناسخ هو النسخ بمعنى قطع سلسلة الوجود فى عمود الزمان فلا معنى لبقاء شيء بل كان موردا للقطع بالعدم و الشك في حدوث حكم ما آخر يكون مجرى استصحاب العدم، نعم لو كان لسان الدليل هو التامين من ناحية الترك انقلب لا محالة العنوان التطبيقى الوجوبى إلى العنوان التطبيقى الاستحبابى على وفق الاصطلاح (و ما يظهر) من بعض المحققين (قده) فى تصحيح جريان الاستصحاب الشخصى بناء على تركّب الوجوب من أن مع ارتفاع الفصل و إن كان الجنس لا يبقى بما هو جنس لكنه باق بما هو متفصل بفصل عدمى منوع لنوع آخر، فقطع الشجر يوجب تحقق الجماد و إن بقيت مادة النامى من حيث الاستعداد للنمو و حيث أن مفاد الاذن لا اقتضاء فى مرحلة الطلب فيمكن إبقائه باستصحاب فصله العدمى (مخدوش) أولا بأن تشكل الانواع ليس دائما من ناحية الفصول العدمية و إلا كان قتل البشر موجبا لتحقق النامى مثلا و ثانيا بأن التفصيل بالفصل العدمى غير معقول رأسا نعم يمكن تشكيل الانواع من الحظوظ الوجودية من حيث الضعف و الاشتداد لكنه خلف فرض تركّب