آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٢ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
الوجود فهو و الوجود متساوقان فى القوة و الفعلية.
و لبعض الاعاظم (ره) فى تقريب التعلق بالطبائع دون الافراد كلام (حاصله) أن لحاظ الطبيعة على أنحاء من حيث تعدد جهات اللحاظ كلحاظها من حيث هى هى و لحاظها من حيث وجودها فى الذهن و نحو ذلك، فمنها لحاظها بما هى عين الخارج أى بما هى مرآة للخارج نظير قطع القطّاع و سائر الصفات ذات الاضافة التى موطنها النفس و تعلقها بالخارج كالعلم و الظن و الحب و الشوق و الارادة، فالامر يتعلق بالطبيعة لا مجردة عن حيث وجودها فى الخارج إذ بهذا اللحاظ ليست إلّا هى و لا مقيدة بوجودها فى الخارج إذ الخارج ظرف لسقوط الأمر و حينئذ لا حاجة إلى تقدير الوجود فى هيئة الأمر كما صنعه فى الكفاية حيث جعل مفاد الهيئة إرادة صدور الوجود و جعل متعلق البعث الوجود و متعلق متعلقه الطبيعة، إذ مضافا إلى عدم دلالة الهيئة على الوجود و كون الوجود معلولا للبعث يستلزم تجريد الهيئة عن الوجود فى مثل أوجد الصلاة، ثم إنه على المختار فالخارج و ما فى الذهن يتعاطيان لونهما فيأخذ الخارج لون المطلوبية من متعلق الأمر أى الطبيعة و يأخذ ما فى الذهن لون المصلحة مما فى الخارج أمّا النزاع فى سريان الطلب إلى الافراد و عدمه فالحق فيه أن الطلب لا يسرى إلى الخصوصيات المفرّدة و لكن لا يقف على على نفس الطبيعى أيضا بل يسرى إلى الحصص بجهتها المشتركة و مقتضى ذلك مطلوبية كل حصة من حيث الجهة المشتركة و الرخصة فى تركها إلى البدل فالتخييرى شرعى لان مقتضى الايجاب الناقص عدم ممنوعية ترك كل حصة حال وجود سائر الحصص، فما فى الكفاية من أن التخيير عقلى لا شرعى فى غير محله (فان قلت) إن الأمر يقتضى صرف الوجود لا الحصص إذ بعد الانطباق يسقط الأمر بأول الوجود و قبل الانطباق لا يكون الطبيعى قابلا للانطباق إلا على أول الوجود فما وجه السراية إلى الحصص (قلت) إن السراية قبل الانطباق لكن ليس معناها فرض ثانى الوجود بل معناها طلب كل حصة معنونة بعدم المسبوقية بغيرها من الحصص، فالسراية بدلية و الحصص المتعددة كلها معنونة بعدم الغير (إن قلت) قد اعترفت فى بابه بأن العلم الاجمالى لا ينافى الشك التفصيلى بالطرفين أو الاطراف لعدم سراية العلم