آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٧ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
بوجود الطبيعة الذى قلنا أنه متعلق الأمر لا كتعلق البياض بالجسم كى يحتاج إلى موضوع حقيقى فيقال بأنه فى مرتبة الشوق لا تحقق للوجود الخارجى و فى مرحلة تحقق الوجود الخارجى لا قابلية لتعلق الشوق.
و ما فى الكفاية من تنظير متعلق الأوامر فى كونه الطبيعة بالقضايا الطبيعية فالغرض منه التنبيه على خروج لوازم الافراد عن متعلق الغرض و إلّا فالفرق بين القضايا الطبيعية مع متعلقات الأوامر واضح حيث تلاحظ الطبيعة فى تلك القضايا على نحو الكلية و فى متعلق طلب الوجود بما هى، كما أن ما فى الكفاية من أن الطبائع بنفس وجودها السعى متعلقة للطلب لا ينافى ما ذكرناه بعد ما عرفت من أن مقوم الطلب و الشوق هو الموجود المفروض بحيث يؤثّر الشوق فيه باخراجه عن حد المفروض و التقدير إلى الفعلية و التحقق، فان الوجود المفروض يمكن أن يكون حقيقة وجود معرّى عن جميع اللوازم و القيود بحيث يكون قابلا للصدق على كل وجود يتحقق فى الخارج و حيث أن لوازم الوجود خارجة عما يقوم به الغرض فلا حاجة إلى إطلاق لحاظى فى الوجود من حيث اللوازم بل يصح تعلق الطلب بنفس الوجود المفروض المعرّى فى حدّ ذاته عن جميع اللوازم (و توهم) وجود جهة جامعة خارجية بين أنحاء الوجودات الخارجية بحيث يكون الوجود العنوانى فانيا فى تلك الجهة فيتعلق الفرض و التقدير بتلك الجهة الجامعة (فاسد) لان الوجود الحقيقى فى كل موجود بنفس هويته مباين مع الوجود الآخر شخصا و بتشخصه الذاتى، أمّا أن الوجود سنخ واحد أو أنّ العالم كله بلحاظ إلقاء الحدود و القيود واحد شخصى لبرهان مذكور فى محله فلا يرتبط بما نحن فيه: هذا محصّل كلامه زيد فى علو مقامه.
و لكن الحق كما نبه عليه فى الكفاية أن الأوامر و النّواهى تتعلق بالطبائع بوجودها السعى دون الأفراد بمقتضى الظهور اللغوى للمبادى و بمقتضى البرهان و بمقتضى الوجدان و الارتكاز المحاورى (أمّا الأوّل) فلان الظاهر اللغوى للمبادى النّحوية الواقعة فى متعلق الهيئات البعثية كون متعلق الطلب هو الطبيعى و قد تقدم عند بيان مفاد هيئة افعل و ما بمعناه أنّ البعث نحو الطبيعة عبارة عن حمل فاعل المبدا اى المكلف الى المبدا و هذا الحمل