آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٢ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
فاذا كان طلب الوجود مطلقا من حيث جميع ما يتصور لهذا المتعلق من القيود ككونه مع وجود الأهم أو مع عدمه و هكذا و لم يكن قصور فى مدلوله المطابقى فكيف يقال بقصور مدلوله الالتزامى و هو اقتضائه سدّ أبواب جميع أعدامه إلّا بابا واحدا هو ما يكون مساوقا، ملازما مقارنا، مع وجود ضده الأهم.
رابعها أنه ما معنى اقتضاء الطلب فى المهم وجوده و سد أبواب أعدامه حين ما انسد باب خاص من أعدامه بالطبع و هو عدمه الملازم
مع وجود الأهم و هل يعقل انسداد باب عدم المهم بدون سدّ المكلف هذا الباب، نعم هو يريد أن يقول بأن الأهم لما لم يوجد فكان باب عدم المهم المضاف إلى هذا الوجود منسدا بالطبع لا مفتوحا إذ لا وجود للأهم فلا يكون باب عدم المهم بسبب وجود الأهم مفتوحا بل هو مغلق مسدود، و هل هذا إلّا محض لفظ لا معنى له و خيال لا واقع له إذ كيف يكون باب عدمه منسدا و مع ذلك لم يوجد صاحب الباب بل لو صحّ انسداد باب عدم المهم فلا بد أن ينفتح باب وجود المهم بالطبع و يوجد فى الخارج بالقهر من دون حاجة إلى الأمر فتدبر و تحيّر
خامسها أنه إذا كان باب عدم المهم من ناحية وجود الأهم منسدا بحسب الاتفاق و كان الأهم غير موجود من باب الاتفاق فهلّا يكون الامر بالمهم يقتضى سد باب عدمه بالفعل
و مضافا إلى سائر ما يفرض له من الأضداد، لا شك فى اقتضائه و حينئذ فهلا يكون إطلاق الامر بالأهم مقتضيا لسد باب عدمه المضاف إلى هذه الحصة لا شك فى أنه مقتض له فالأمر بالأهم مع الأمر بالمهم طاردان لعدميهما المتقابلين فى هذا الآن
سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
مع أن اللازم من بيانه أن يخرج عن التنجز أول زمان الأمر بالمهم، مع أنك قد عرفت أن مجرد عدم الأهم فى آن من الآنات لا يستلزم مفروغية عدمه مطلقا كيف و الخطاب بعد باق و باعثيته بحسب طبع الخطاب أى إمكان داعويته موجودة فلو لم ينقض الزّمان يكون الأمر بالاهم منجزا باقيا فلا يكون الطلب الناقص المفروض تعلقه بالمهم مقتضيا للباعثية الفعلية نحو فعل المهم فتدبر فانه دقيق، هذه كلمات القوم و قد عرفت