الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٩٩ - الفصل الثاني (ب) فصل في الكلام في الواحد
بالزاوية، و يليه أن تكون الأطراف متماسة تماسا يشبه المتصل في تلازم حركة بعضها لبعض فتكون وحدتها كأنها تابعة لوحدة الحركة لأن هناك التحاما، و ذلك كالأعضاء المؤلفة من أعضاء [١]، و أولى ذلك ما كان التحامه طبيعيا لا صناعيا.
و الوحدة بالجملة في هذه أضعف، و تخرج عن الوحدة الاتصالية إلى الوحدة الاجتماعية. فالوحدة [٢] الاتصالية أولى من الاجتماعية بمعنى الوحدة، و ذلك أن الوحدة الاتصالية لا كثرة فيها بالفعل [٣]، و الوحدة الاجتماعية فيها كثرة بالفعل.
فهناك كثرة [٤] غشيتها [٥] وحدة لا تزيل [٦] عنها الكثرية [٧].
و الوحدة بالاتصال إما معتبرة مع المقدار فقط و إما أن تكون [٨] مع طبيعة أخرى مثل أن تكون ماء أو هواء. و يعرض للواحد بالاتصال أن يكون واحدا في الموضوع، فإن الموضوع المتصل [٩] بالحقيقة [١٠] جسم بسيط متفق الطبع، و قد علمت [١١] هذا في الطبيعيات. فيكون موضوع واحدة الاتصال واحدا أيضا في الطبيعة من حيث أن طبيعته لا تنقسم إلى صور مختلفة، بل نقول: إن الواحد بالعدد لا شك أنه غير منقسم بالعدد من حيث هو واحد، بل و لا غيره مما هو واحد منقسم من حيث هو واحد [١٢]، لكنه [١٣] يجب أن ينظر فيه من حيث الطبيعة التي عرض لها الوحدة، فيكون الواحد بالعدد منه ما ليس من طبيعته التي عرض لها الوحدة أن يتكثر مثل: الإنسان الواحد، و منه ما من طبيعته ذلك كالماء الواحد و الخط الواحد [١٤] فإنه قد يصير الماء مياها و الخط خطوطا.
[١] أعضاء: الأعضاء ط
[٢] فالوحدة: و الوحدة ج
[٣] بالفعل:+ فهناك كثرة بالفعل د
[٤] كثرة:+ بالفعل ج، ص، ط
[٥] غشيتها: غشتها ج
[٦] لا تزيل: لا تزيد ط
[٧] الكثرية: الكثرة ب، د، د، ص، ط
[٨] أن تكون: ساقطة من د، ص، م
[٩] المتصل: للمتصل ص، م
[١٠] بالحقيقة: بالفعل د
[١١] علمت:+ أن م
[١٢] من حيث هو واحد:+ به م
[١٣] لكنه: لكن د
[١٤] كالماء الواحد و الخط الواحد: كالواحد د.