الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٩٨ - الفصل الثاني (ب) فصل في الكلام في الواحد
و الواحد بالعدد قد يكون بالاتصال، و قد يكون بالتماس، و قد يكون لأجل نوعه، و قد يكون لأجل ذاته. و الواحد [١] بالجنس قد يكون بالجنس القريب، و قد يكون بالجنس البعيد. و الواحد بالنوع كذلك قد يكون بنوع قريب لا يتجزأ [٢] إلى أنواع، و قد يكون بنوع بعيد فيوافق [٣] أحد قسمي الباب الأول، و إن كان هناك اختلاف [٤] في الاعتبار.
و إذا كان واحدا بالنوع فهو لا محالة واحد بالفصل، و معلوم أن الواحد بالجنس كثير بالنوع، و أن الواحد بالنوع [٥] قد يجوز أن يكون كثيرا [٦] بالعدد، و قد يجوز أن لا يكون إذا كانت [٧] طبيعة النوع كلها [٨] في شخص واحد، فيكون من جهة نوعا و من جهة لا يكون [٩] نوعا، إذ هو من جهة كلي و من جهة ليس بكلي. و تأمل هذا في الوضع الذي نتكلم فيه على الكلي، أو تذكر مواضع سلفت لك.
و أما الواحد بالاتصال فهو الذي يكون واحدا بالفعل من جهة، و فيه كثرة أيضا من جهة.
أما الحقيقي فهو الذي تكون فيه الكثرة بالقوة فقط، و هو إما في الخطوط:
فالذي لا زاوية له، و في السطوح أيضا [١٠]: البسيط المسطح، و في المجسمات:
الجسم [١١] الذي يحيط به سطح ليس فيه انفراج على زاوية، و يليه ما يكون فيه كثرة بالفعل إلا أن أطرافها تلتقي عند حد مشترك مثل جملة الخطين المحيطين
[١] و الواحد: فالواحد ج، ص، ط، م
[٢] لا يتجزأ: و لا يتجزأ ج، ص، ط، م
[٣] فيوافق: و يوافق د
[٤] اختلاف: خلاف م
[٥] الواحد بالنوع:
+ فهو لا محالة واحد بالفعل و أن الواحد بالجنس كثيرا بالنوع و أن الواحد بالنوع د
[٦] كثيرا:
ساقطة من د
[٧] كانت: كان م
[٨] كلها: كله د، م
[٩] و من جهة لا يكون:
و من لا يكون د
[١٠] أيضا:+ من د؛ ساقطة من م
[١١] الجسم: المجسم أيضا م.