الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٥٤ - الفصل الثامن (ح) فصل في بيان الحق، و الصدق، و الذب عن أول الأقاويل ، في المقدمات الحقة
الذي كان [١] فيما سلف يعرف بالحد فقط، فمما [٢] يلزم الفيلسوف هاهنا أن يحصله، فيكون لهذا العلم الواحد أن يتكلم في الأمرين جميعا.
لكن قد يتشكك [٣] على هذا أنه إن تكلم فيها [٤]، على سبيل التحديد و التصور [٥]، فهو ذلك الذي يتكلم فيه صاحب العلم الجزئي، و إن تكلم فيها في التصديق صار الكلام فيها برهانيا.
فنقول: إن هذه التي [٦] كانت موضوعات في علوم أخرى [٧] تصير عوارض في هذا العلم، لأنها أحوال تعرض للموجود، و أقسام له، فيكون ما لا يبرهن عليه في علم آخر، يبرهن [٨] عليه هاهنا.
و أيضا إذا لم يلتفت إلى علم آخر و قسم موضوع [٩] هذا العلم نفسه إلى جوهر و عوارض تكون خاصة له، فيكون ذلك الجوهر الذي هو موضوع لعلم ما أو الجوهر مطلقا، ليس موضوع هذا العلم، بل قسما من موضوعه، فيكون ذلك [١٠] بنحو ما عارضا لطبيعة موضوعه، الذي هو الموجود، إن صار ذلك الجوهر دون شيء آخر لطبيعة الموجود أن تقارنه أو يكون هو. فإن الموجود طبيعة [١١] يصح حملها على كل شيء، كان ذلك الجوهر [١٢] أو غيره. فإنه ليس لأنه موجود هو جوهر، أو جوهر ما، و موضوع [١٣] ما، على ما فهمت، قبل هذا، فيما سلف.
و مع هذا كله فليس البحث عن مبادئ التصور و الحد حدا و لا تصورا، و لا البحث عن مبادئ البرهان برهانا، حتى يصير البحثان المتخالفان بحثا واحدا.
[١] الذي كان: التي كانت د، ص؛ التي كان ج، ط
[٢] فمما: فقد ط؛ ساقطة من ب، م
[٣] يتشكك: يشكل ج، د، ط؛ يشكك ص، م
[٤] فيها: فى هذا ج، د، ص، ط
[٥] و التصور: و التصوير ص.
[٦] التي: إن د؛ الذي م
[٧] أخرى: أخر ط
[٨] يبرهن: يتبرهن م
[٩] موضوع: ساقطة من ب، د، م
[١٠] ذلك: ساقطة من ج، د، ص، م
[١١] طبيعة: و طبيعة د
[١٢] الجوهر: جوهر ط
[١٣] و موضوع:
أو موضوع ص، م.