الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٣١ - الفصل السابع (ز) فصل في المعاد
أذاه [١]. ثم إن تلك الهيئة البدنية مضادة لجوهرها مؤذية له [٢]، و إنما [٣] كان يلهيها عنها [٤] أيضا البدن و تمام انغماسها فيه، فإذا [٥] فارقت [٦] النفس البدن أحست بتلك المضادة العظيمة و تأذت بها أذى عظيما، لكن هذا الأذى و هذا الألم ليس لأمر [٧] لازم، بل لأمر [٨] عارض غريب، و الأمر العارض الغريب لا يدوم و لا يبقى، و يزول و يبطل مع ترك الأفعال التي كانت تثبت تلك الهيئة بتكررها، فيلزم إذن [٩] أن تكون العقوبة التي بحسب ذلك غير خالدة، بل تزول و تنمحي قليلا قليلا حتى تزكو النفس و تبلغ السعادة التي تخصها.
و أما النفوس البله التي لم تكتسب [١٠] الشوق فإنها إذا فارقت البدن و كانت غير مكتسبة للهيئات الردية صارت [١١] إلى سعة من [١٢] رحمة الله تعالى [١٣] و نوع من الراحة، و إن كانت مكتسبة للهيئات البدنية الردية و ليس لها [١٤] عندها هيئة غير ذلك و لا معنى تضاده و تنافيه [١٥] فتكون لا محالة ممنوة بشوقها إلى [١٦] مقتضاها، فتتعذب [١٧] عذابا شديدا بفقد [١٨] البدن و مقتضيات [١٩] البدن من غير أن يحصل المشتاق إليه، لأن آلة ذلك قد [٢٠] بطلت و خلق التعلق بالبدن قد بقي.
و يشبه أيضا [٢١] أن يكون ما قاله بعض العلماء حقا و هو أن هذه الأنفس إن كانت زكية و فارقت البدن و قد رسخ فيها نحو من الاعتقاد في العاقبة التي تكون لأمثالهم على مثل ما يمكن أن يخاطب به العامة و تصور ذلك في أنفسهم من ذلك [٢٢]، فإنهم إذا فارقوا الأبدان [٢٣] و لم يكن لهم معنى جاذب إلى الجهة التي [٢٤] فوقهم، لا كمال فيسعدوا تلك السعادة، و لا شوق كمال [٢٥] فيشقوا تلك الشقاوة، بل جميع [٢٦] هيئاتهم النفسانية متوجهة نحو الأسفل منجذبة إلى [٢٧] الأجسام، و لا منع من المواد [٢٨] السماوية من أن [٢٩] تكون موضوعة لفعل [٣٠] نفس فيها، قالوا فإنها تتخيل [٣١]
[١] أذاه: أذاها د
[٢] له: ساقطة من د
[٣] و إنما: فإنما د
[٤] يلهيها عنها: يلهيها عنه ب، ح، د؛ لهيها عنها ط
[٥] فإذا: و اذا د
[٦] فارقت: فارق ب، د
[٧] لأمر (الأولى): بأمر ح؛ ساقطة من ط
[٨] لأمر (الثانية): الأمر ح
[٩] إذن: ساقطة من ب
[١٠] فيلزم ... لم تكتسب: ساقطة من د
[١١] الشوق ... صارت: ساقطة من د
[١٢] من: ساقطة من د
[١٣] تعالى: ساقطة من ب، د
[١٤] لها: ساقطة من ب، د، ص
[١٥] و تنافيه: و لا ينافيه د، ص
[١٦] ممنوة بشوقها إلى:
ممنو ط
[١٧] فتتعذب: فتعذب ح، د؛ ساقطة من ط
[١٨] بفقد: بفقدان ب؛ لفقدان د
[١٩] و مقتضيات: و بمقتضيات ب، ح، ص؛ و لمقتضيات د
[٢٠] لأن آلة ذلك قد: لا ط
[٢١] أيضا:
ساقطة من ب
[٢٢] من ذلك: ساقطة من ب، ح، د، ط
[٢٣] الأبدان: البدن ح
[٢٤] التي:+ هى د، ص
[٢٥] فيسعدوا تلك السعادة و لا شوق كمال: عدم د
[٢٦] جميع:
كل ب
[٢٧] منجذبة إلى: تجذيه د
[٢٨] من المواد: فى المواد ب، ح، د، ص
[٢٩] من أن: عن أن ح، د، ص
[٣٠] لفعل: بفعل د
[٣١] تتخيل: تخيل د؛+ من ط.