الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٨٧ - الفصل الثاني (ب) فصل في أن المحرك القريب للسماويات لا طبيعة و لا عقل ، بل نفس، و المبدأ الأبعد عقل
ما بالقوة. و المحرك القريب للفلك و إن لم يكن عقلا، فيجب أن يكون قبله عقل [١]، هو [٢] السبب المتقدم لحركة الفلك، فقد علمت أن هذه الحركة محتاجة إلى قوة غير متناهية، مجردة عن المادة لا تتحرك بالذات [٣] و لا بالعرض.
و أما النفس المحركة فإنها- كما تبين [٤] لك- جسمانية مستحيلة [٥] و مغيرة [٦] و ليست مجردة عن المادة، بل نسبتها إلى الفلك نسبة النفس [٧] الحيوانية التي لنا إلينا، إلا أن لها أن تعقل بوجه ما تعقلا مشوبا بالمادة، و بالجملة تكون [٨] أوهامها أو ما يشبه الأوهام صادقة و تخيلاتها أو ما يشبه [٩] التخيلات حقيقته، كالعقل العملي [١٠] فينا. و بالجملة إدراكاتها بالجسم و لكن المحرك الأول لها قوة غير مادية أصلا بوجه من الوجوه. و إذ ليس يجوز أن يتحرك بوجه من الوجوه في أن يحرك، و إلا لاستحالت [١١] و لكانت مادية- كما قد تبين [١٢] هذا- فيجب أن يحرك كما يحرك محرك بتوسط المحرك الآخر [١٣]، و ذلك [١٤] الآخر محاول [١٥] للحركة مريد لها متغير بسببها، و هذا هو النحو الذي يحرك عليه محرك [١٦] المحرك [١٧].
و الذي يحرك المحرك من غير أن يتغير بقصد [١٨] و ما اشتياق [١٩] فهو الغاية، و الغرض الذي إليه ينحو المحرك، و هو المعشوق، و المعشوق بما هو معشوق هو الخير عند العاشق، بل نقول:
إن كل متحرك [٢٠] حركة غير قسرية فهي هي إلى أمر [٢١] ما، و لتشوق [٢٢] أمر ما، حتى [٢٣] الطبيعة أيضا، فإن شوق الطبيعة [٢٤] أمر طبيعي، و هو الكمال الذاتي للجسم: إما في صورته، و إما في أينه و وضعه، و شوق الإرادة أمر إرادي، إما إرادة لمطلوب حسي كاللذة، أو وهمي خيالي كالغلبة، أو ظني و هو الخير المظنون. فطالب اللذة هو الشهوة، و طالب الغلبة
[١] عقل: ساقطة من ح، ص، ط
[٢] هو: و هو ح، ص، ط
[٣] بالذات: ساقطة من ب، ح، د، م: لا بالذات ص
[٤] تبين: يتبين م؛ نبين ح؛ بين ب، ط
[٥] مستحيلة: و مستحيلة ب، ح، ص، ط، م
[٦] و متغيرة: متغيرة ب، ح، ص، ط، م
[٧] النفس: ساقطة من ط
[٨] تكون: فتكون ب، ح، ص، ط
[٩] ما يشبه: يشبه م
[١٠] العملى: العلمى د؛ العمل م
[١١] لاستحالت: لاستحالة د
[١٢] تبين: يتبين م
[١٣] المحرك الآخر: محرك آخر م
[١٤] و ذلك:
ذلك ب، ص، ط
[١٥] محاول: مجاورة د
[١٦] محرك: محركه د
[١٧] المحرك:+ فصل فى أن المحرك الأول كيف يحرك و أنه يحرك على سبيل الشوق إلى الاقتداء بأمره، لا إلى الاكتساب بتشوق الفعل ح
[١٨] بقصد:
ساقطة من م
[١٩] و اشتياق: ساقطة من م
[٢٠] متحرك: محرك ب ح، د، ط، م
[٢١] فهى هى إلى أمر: فهى إلى ح، ص؛ فهى أمر ب، ط
[٢٣] هى إلى ... حتى: ساقطة من م
[٢٢] و لتشوق:
و لشوق ح، ص
[٢٤] شوق الطبيعة: الشوق للطبيعة ط.