الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٦ - الفصل الثاني (ب) فصل في القوة و الفعل و القدرة و العجز و إثبات المادة لكل متكون
تلقاها أولا قوة فاعلية قبل [١] القوة الفاعلية [٢] للمفتاحية و هي [٣] القوة القالعة [٤] و الناشرة و الناحتة، ثم بعد ذلك تتهيأ [٥] لأن تنفعل [٦] من ملاقاة القوة الفاعلية للمفتاحية [٧].
و القوى بعضها يحصل بالطباع و بعضها يحصل بالعادة و بعضها يحصل بالصناعة و بعضها يحصل بالاتفاق. و الفرق بين الذي يحصل بالصناعة و الذي يحصل بالعادة أن الذي يحصل بالصناعة هو الذي [٨] يقصد فيه استعمال مواد و آلات و حركات [٩] فتكتسب النفس بذلك ملكة كأنها صورة تلك الصناعة، و أما الذي [١٠] بالعادة فهو [١١] ما يحصل من أفاعيل ليست مقصورة فيها ذلك فقط [١٢]، بل إنما تصدر عن شهوة أو غضب أو رأي أو يتوجه فيها [١٣] القصد إلى غير هذه [١٤] الغاية. ثم قد تتبعها غاية هي العادة، و لم [١٥] تقصد، و لا تكون العادة نفس ثبوت تلك الأفاعيل في النفس، و ربما لم يكن للعادة [١٦] آلات و مواد معينة، فإنه لا سواء [١٧] أن يعتاد إنسان [١٨] المشي و أن يعتاد التجارة من الجهة التي قلنا و بينهما تفاوت شديد. و مع ذلك فإنك [١٩] إذا دققت [٢٠] النظر عاد حصول العادة و الصناعة إلى جهة واحدة.
و القوى التي تكون بالطبع منها ما يكون في الأجسام الغير الحيوانية و منها ما يكون في الأجسام الحيوانية و قد قال بعض الأوائل [٢١]، و غاريقو [٢٢] منهم:
إن القوة تكون مع الفعل و لا تتقدمه، و قال بهذا [٢٣] أيضا [٢٤] قوم من الواردين بعده
[١] قبل: غير ص طا
[٢] قبل القوة الفاعلية: ساقطة من د
[٣] و هى: و هو ب
[٤] القالعة:
العالقة د
[٥] تتهيأ: تهيأ ط
[٦] تنفعل: تفعل ط
[٧] للمفتاحية:+ مفتاحا ج، د، ص، ط، م
[٨] هو الذي:+ يحصل د
[٩] و آلات و حركات: و الآلات و الحركات د
[١٠] الذي: التي ب، د، ص، ط، م
[١١] فهو: فهى ب، ج، ص، ط، م
[١٢] فقط: ساقطة من ب، ج، د، ص، م
[١٣] فيها: فيه د
[١٤] هذه: ساقطة من ط
[١٥] و لم:+ يحصل د
[١٦] للعادة: لها ج
[١٧] لا سواء: سواء م
[١٨] إنسان: الإنسان ط، م؛ ساقطة من د
[١٩] فإنك: فأنت طا
[٢٠] دققت: وقعت د، ص
[٢١] الأوائل:
ساقطة من ب
[٢٢] و غار يقوا: و غار يقو ج، د، ط
[٢٣] بهذا: بها د
[٢٤] أيضا: ساقطة من ج، ط.