الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٦ - الفصل الأول (ا) فصل في المتقدم و المتأخر ، و في الحدوث
فنفس كونه ممكنا ليس كافيا في أن يكون الشيء عنه. فإن كان نفس كونه ممكنا أن يكونه [١]، و إن لم يكن كافيا، فقد يكون معه [٢] الشيء موجودا مرة، و مرة لا يكون، و نسبته إلى الذي يكون و الذي لا يكون [٣]، في الحالتين، نسبة واحدة. و ليس في الحالة التي تتميز فيها [٤] أن يكون من أن لا يكون تميز [٥] أمر بسببه يوجد المعلول مع إمكان كونه [٦] عن العلة تمييزا [٧] يخالف به حال لا وجود المعلول عن العلة مع إمكان كونه عن العلة [٨]. فتكون نسبة كونه عن العلة إلى وجود الشيء عنه و لا وجوده عنه واحدة، و ما نسبته إلى وجود الشيء عنه و نسبته إلى [٩] لا وجوده عنه واحدة. فليس كونه علة أولى من لا كونه علة، بل العقل الصحيح يوجب أن يكون هناك حال يتميز [١٠] بها وجوده [١١] عنه عن لا وجوده.
فإن كانت تلك الحال أيضا توجب هذا التمييز، فهذه الحال إذا حصلت للعلة و وجدت [١٢] تكون جملة الذات و ما اقترن إليها هو العلة، و قبل ذلك فإن الذات كانت موضوع العلية. و كان [١٣] الشيء الذي يصح أن يصير علة و لم يكن ذلك الوجود وجود العلة، بل وجودا [١٤] إذا انضاف إليه وجود آخر كان مجموعهما العلة، و كان حينئذ يجب عنه المعلول سواء كان ذلك الشيء إرادة أو شهوة أو غضبا أو طبعا حادثا أو غير ذلك، أو أمرا خارجا منتظرا [١٥] لوجود العلة.
فإنه إذا صار بحيث يصلح أن يصدر عنه المعلول من غير نقصان [١٦] شرط باق وجب وجود المعلول.
[١] يكونه: يكون ط؛+ و إلا كان عنه ما دام ذاته موجودا و يكون واجبا أن يكونه لا ممكنا ج
[٢] معه: مع ط
[٣] و الذي لا يكون: و لا يكون ص، م
[٤] فيها:
منها ب، د، م
[٥] تميز: تمييز ط
[٦] إمكان كونه: إمكانه د
[٧] تمييزا: تميزا ص
[٨] تمييزا .... مع إمكان كونه عن العلة: ساقطة من م
[٩] و نسبته إلى: ساقطة من ب
[١٠] يتميز: تميز ج، م
[١١] بها وجوده: به وجوده ب؛ بها وجودها ط
[١٢] و وجدت: وجدت م؛+ هى ج، د، ص، ط
[١٣] و كان:+ من ط
[١٤] وجودا: وجود ج، د، ص؛ وجود العلة وجود ط
[١٥] منتظرا: فينتظر الوجود ج، د، ط، م
[١٦] نقصان: نقص ح.