الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٣ - الفصل السادس (و) فصل في تقابل الواحد و الكثير
و قد يشكل من حال الأعظم و الأصغر أنهما كيف يتقابلان و كيف يقابلان المساواة. فإن المساوي يقابل كل واحد منهما، فإنه لا يجوز أن يكون المساوي و الأعظم إلا متخالفين، و كذلك المساوي و الأصغر، أما الأعظم و الأصغر فإنهما إن تقابلا فمن [١] المضاف، فكان هذا أعظم بالقياس إلى [٢] ما هو أصغر، فليس المساوي مضايفا لأحدهما، بل لما هو مساو له. و يظن أنه ليس يجب حيث كان أعظم و أصغر أن يكون بينهما [٣] مساو موجود. فإن هذا قد علمته في موضع آخر.
فإذا كان الأمر على هذا، فبالحري أن يكون المساوي ليست مقابلته [٤] الأولى [٥] للأعظم و الأصغر [٦]، بل لغير المساوي، و هو عدمه، مما [٧] شأنه أن تكون فيه المساواة. و ليس [٨] عدمه في النقطة و الوحدة و اللون و العقل بأشياء [٩] لا تقدير لها، بل في أشياء لها تقدير و كمية.
فالمساوي إنما يقابل عدمه و هو اللامساواة، لكن اللامساواة تلزم هذين أعني الأعظم [١٠] و الأصغر. كالجنس لست أعني أنه جنس، بل أعني [١١] أنه يلزم كل واحد منهما، فإن واحدا منهما هو عظيم [١٢] [١٣]، و العظيمية [١٤] معنى وجودي يلزمه هذا العدم، و الآخر صغير، و الصغيرية [١٥] من تلك الحيثية كذلك.
[١] فمن: من ب، ج، د، هامش ص، م
[٢] إلى:+ كل د
[٣] بينهما: منهما م
[٤] ليست مقابلته: ليس لمقابله د
[٥] الأولى: الأول م
[٦] و الأصغر، و للأصغر م
[٧] مما: فيما د، ص، م
[٨] و ليس: ليس ب، د، م
[٩] بأشياء: و أشياء ب، ج، د، ص، ط
[١٠] أعنى الأعظم: أى الأعظم ج، ص، م
[١١] بل أعنى: بل نعنى ب، ج، د، ط، م
[١٢] واحدا منهما هو عظيم: كل واحد منهما عظيم م
[١٣] عظيم: عظيمى بخ
[١٤] و العظيمية: و العظيم ب، طا
[١٥] و الصغيرية: و الصغير ب، ط؛ الصغيرية د.