الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٢ - الفصل السادس (و) فصل في تقابل الواحد و الكثير
و ليس يجب أن يكون كل واحد من هذه الأوضاع واقعا بالضرورة، بل [١] يقع بالفرض. و يمكن أن يفرض الواحد من كل باب ما هو أنقص و أزيد مما فرض، و مع هذا فليس يجب إذا كان في هذه الأشياء واحد منه [٢] مفروض أن يكال به جميع ما هو من ذلك الجنس، فإنه يجوز أن يكون الآخر مباينا لكل [٣] ما كيل به أولا.
فهاهنا خط مباين [٤] لخط، و سطح مباين لسطح، و جسم مباين لجسم. و إذا كان الخط و السطح و الجسم تباين [٥] جسما و سطحا و خطا، فكذلك الحركة قد تباين الحركة. و إذا كان كذلك فالزمان و الثقل أيضا يباين الزمان و الثقل أيضا، و يجوز أن يكون لهذا الذي يباين [٦] ذلك مباين [٧] غير ذلك، و قد علمت جميع هذا [٨] في صناعة التعاليم.
و إذا كان كذلك فستكون [٩] إذن الوحدات [١٠] التي تفرض لكل جنس من هذه كثيرة و تكاد [١١] أن لا تتناهى. و إذا كان هناك واحد يصلح لكيل [١٢] شيء فستكون [١٣] أشياء تكاد أن لا تتناهى لأن تكال [١٤] به، و لما كان المكيال يعرف به المكيل، عد [١٥] العلم و الحس كالمكاييل للأشياء، فإنها تعلم بهما. فقال [١٦] بعضهم: إن الإنسان يكيل كل شيء، لأن له [١٧] العلم و الحس، و بهما يدرك كل شيء. و بالحري أن كون العلم و الحس مكيلين بالمعلوم و المحسوس، و أن يكون ذلك أصلا له، لكنه قد يقع أن يكال المكيال أيضا بالمكيل، فهكذا يجب أن يتصور الحال في مقابلة الوحدة و الكثرة.
[١] بل:+ قدم
[٢] منه: ساقطة من ب، ص
[٣] لكل: لما م
[٤] مباين:
ساقطة من ج
[٥] تباين: مباين ج
[٦] يباين: يتباين ص، ط، م
[٧] ذلك مباين:
ساقطة من د
[٨] هذا: ذلك ص، ط
[٩] فستكون: فتكون ج، ص، ط، م
[١٠] الوحدات: الواحدات ب، ط؛ للوحدات ج
[١١] و تكاد: تكاد ص
[١٢] لكيل: لكل ب
[١٣] فستكون: فتكون ج، ص، ط
[١٤] لأن يكال: لا يكال ص
[١٥] عد: وعد ج؛ عند د
[١٦] فقال: و قال ط
[١٧] له: ساقطة من ط.