الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٦٩ - الفصل الثاني (ب) فصل في تحقيق الجوهر الجسماني و ما يتركب منه
هذا كالمقدار الذي ليس هو في نفسه شيئا محصلا ما لم يتنوع بأن يكون خطا أو سطحا أو جسما [١]، و كالعدد الذي ليس هو شيئا محصلا ما لم يتنوع اثنين أو ثلاثة أو أربعة.
ثم إذا تحصل لا يكون [٢] تحصله [٣] بأن ينضاف إليه شيء من خارج، و تكون الطبيعة [٤] الجنسية كالمقدارية أو العددية دونها [٥] طبيعة قائمة مشار إليها تنضاف إليها طبيعة أخرى فتتنوع بها، بل تكون طبيعة الاثنينية [٦] نفسها هي العددية التي تحمل على الاثنينية و تختص بها، و الطولية نفسها هي المقدارية التي تحمل عليها و تختص بها.
و أما [٧] هاهنا فلا يكون كذلك، بل الجسمية إذا أضيف إليها صورة أخرى لا تكون تلك الصورة التي تظن فصلا و الجسمية باجتماعها جسمية، بل تكون الجسمية أحدهما متحصلة في نفسها متحققة. فإنا نعني هاهنا بالجسمية التي [٨] كالصورة [٩] لا التي [١٠] كالجنس، و قد عرفت الفرق بينهما في كتاب البرهان، و سيأتيك هاهنا إيضاح و بيان لذلك [١١].
على أنك قد تحققت فيما [١٢] تبين لك الفرق بينهما، فما كان كالمقدار يجوز أن تكون أنواعه تختلف بأمور لها في ذاتها، و المقدار المطلق لا يكون له في ذاته شيء منها، و ذلك لأن المقدار المطلق لا تتحصل له ذات متقررة إلا أن تكون خطا أو سطحا، فإذا تحصل خطا أو سطحا جاز أن يكون للخط [١٣] لذاته، مخالفة للسطح بفصل [١٤] هو محصل لطبيعة المقدارية، خطا أو سطحا.
[١] جسما: جسمانيا م
[٢] لا يكون: يكون ط، م
[٣] تحصله: محصله ط
[٤] الطبيعة:
لطبيعة م
[٥] الجنسية ... دونها: الجنسية دونها كالمقدارية أو العددية ب
[٦] الاثنينية:
+ فى د
[٧] و أما: فأما م
[٨] التي: الذي ب، ط، طا، م
[٩] كالصورة:
كالمادة ب، ج، طا
[١٠] لا التي: لا الذي ب، ص، ط، طا، م
[١١] لذلك: لهذا ج، ص
[١٢] فيما: ممام
[١٣] للخط: الخظ م
[١٤] بفصل: لفصل م.