الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٦٨ - الفصل الثاني (ب) فصل في تحقيق الجوهر الجسماني و ما يتركب منه
بل تعدها لأن تكون بالفعل شيئا بالصورة. و ليس معنى جوهريتها إلا أنها أمر ليس في موضوع [١]. فالإثبات هاهنا هو أنه أمر، و أما أنه ليس في موضوع فهو [٢] سلب،" و أنه أمر" ليس يلزم منه أن يكون [٣] شيئا معينا [٤] بالفعل لأن هذا عام، و لا يصير الشيء بالفعل شيئا بالأمر العام ما [٥] لم يكن له فصل يخصه، و فصله أنه مستعد لكل شيء، فصورته التي تظن له هي أنه مستعد قابل.
فإذن ليس هاهنا حقيقة للهيولى تكون بها بالفعل، و حقيقة أخرى بالقوة [٦]، إلا أن يطرأ عليه حقيقة من خارج، فيصير بذلك بالفعل و تكون، في نفسها و اعتبار وجود ذاتها، بالقوة. و هذه الحقيقة هي الصورة. و نسبة الهيولى إلى هذين المعنيين أشبه بنسبة البسيط إلى ما هو جنس و فصل من نسبة المركب إلى ما هو هيولى و صورة.
فقد بان من هذا أن صورة الجسمية [٧] من حيث هي [٨] صورة الجسمية محتاجة إلى مادة، و لأن طبيعة الصورة [٩] الجسمية في نفسها من حيث هي [١٠] صورة جسمية لا تختلف. فإنها طبيعية واحدة بسيطة، ليس يجوز أن تتنوع بفصول تدخل عليها بما هي جسمية، فإن دخلتها فصول تكون أمورا [١١] تنضاف [١٢] إليها من خارج، و تكون أيضا إحدى [١٣] الصور المقارنة للمادة، و لا يكون [١٤] حكمها معها حكم الفصول الحقيقية.
و بيان هذا هو أن الجسمية إذا خالفت جسمية الأخرى فيكون لأجل أن هذه حارة و تلك باردة، أو هذه لها طبيعة فلكية و تلك لها [١٥] طبيعة أرضية. و ليس
[١] موضوع: موضع ط؛+ بالقوة ج، ص؛+ بأن ط
[٢] فهو: و هو ج
[٣] أن يكون ساقطة من د، ط
[٤] معينا: متعينا طا
[٥] ما: و ما ط
[٦] بالقوة: للقوة ط، م
[٧] صورة الجسمية: هذه الصورة الجسمية م
[٨] هى: هو د، ط
[٩] الصورة: صورة ج، د، ص، م
[١٠] من حيث هى: أى د
[١١] أمورا:+ لها د
[١٢] تنضاف: تضاف ص، ط
[١٣] إحدى: أحد ط
[١٤] و لا يكون: فلا يكون ب، ص
[١٥] و تلك لها: و تلك الأخرى لها ج، د، ص، م.