الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الأول (ا) فصل في صفة فاعلية المبدإ الأول
[الفصل الأول] (ا) فصل [١] في صفة فاعلية [٢] المبدإ الأول
فقد ظهر لنا أن للكل مبدأ واجب الوجود، غير داخل في جنس أو واقع تحت حد أو برهان، بريء عن الكم و الكيف و الماهية و الأين و المتى و الحركة، لا ند له و لا شريك له [٣] و لا ضد له، و أنه واحد من جميع الوجوه [٤]، لأنه غير منقسم: لا في [٥] الأجزاء بالفعل و لا في الأجزاء [٦] بالفرض و الوهم كالمتصل، و لا في العقل بأن تكون ذاته مركبة من معان عقلية متغايرة تتحد منها [٧] جملة، و أنه واحد من حيث هو غير [٨] مشارك البتة في وجوده الذي له، فهو بهذه الوحدة [٩] فرد، و هو واحد لأنه تام الوجود ما بقي له شيء ينتظر حتى يتم، و قد كان هذا أحد وجوه الواحد. و ليس الواحد فيه إلا [١٠] على الوجه السلبي [١١]، ليس كالواحد الذي للأجسام، لاتصال أو اجتماع [١٢]، أو غير ذلك مما يكون الواحد فيه بوحدة هي معنى وجودي يلحق ذاتا أو ذواتا [١٣].
و قد اتضح لك [١٤] فيما سلف [١٥] من العلوم الطبيعية وجود قوة غير متناهية غير مجسمة، و أنها مبدأ الحركة [١٦] الأولية، و بان لك [١٧] أن الحركة المستديرة ليست متكونة تكونا زمانيا، و قد [١٨] بان لك [١٩] من هناك من وجه ما أنه مبدأ دائم الوجود. و قد بان لك بعد ذلك أن واجب [٢٠] الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته، و أنه [٢١] لا يجوز أن تستأنف له حالة لم تكن، مع أنه قد بان لك أن العلة لذاتها تكون موجبة المعلول، فإن دامت أوجبت المعلول دائما.
و لو [٢٢] اكتفيت بتلك الأشياء لكفاك ما نحن في شرحه، إلا أنا نزيدك بصيرة.
[١] فصل: ساقطة من د
[٢] فاعلية: ما عليه ب، ح، د
[٣] و لا شريك له: و لا شريك م
[٤] جميع الوجوه: وجوه ب، ح، د، ص، م
[٥] لا فى: فى ح
[٦] الأجزاء: أجزاء د
[٧] منها:
بها ح، د،، م
[٨] غير: ساقطة من م
[٩] الوحدة: الوجود د: الوجوه ح
[١٠] إلا: لا ص
[١١] السلبى: الذي د
[١٢] لاتصال أو اجتماع: بالاتصال و الانفصال و الاجتماع د
[١٣] أو ذواتا:+ فصل فى إثبات دوام الحركة بقول مجمل، ثم بقول مفصل ح، ص
[١٤] لك: ساقطة من ب، ح، د، ط
[١٥] سلف:+ لك ب، ح، ط
[١٦] الحركة: ساقطة من ب
[١٧] لك: ذلك د
[١٨] و قد: فقد ب، ح، ص، ط، م
[١٩] لك: ساقطة من م
[٢٠] واجب: الواجب ب، د، ص، ط، م
[٢١] و أنه: فإنه د، ط
[٢٢] و لو: فلو ح، د.