الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٥٥ - الفصل السادس (و) فصل في أنه تام بل فوق التام ، و خير، و مفيد كل شيء بعده، و أنه حق، و أنه عقل محض، و يعقل كل شيء ، و كيف ذلك، و كيف يعلم ذاته، و كيف يعلم الكليات ، و كيف يعلم الجزئيات، و على أي وجه لا يجوز أن يقال يدركها
[الفصل السادس] (و) فصل [١] في أنه تام بل فوق التام [٢]، و خير، و مفيد [٣] كل شيء بعده، و أنه حق، و أنه عقل محض، و يعقل [٤] كل شيء [٥]، و كيف ذلك، و كيف يعلم ذاته، و كيف يعلم الكليات [٦]، و كيف يعلم الجزئيات، و على أي وجه لا يجوز أن يقال [٧] يدركها.
فواجب الوجود تام الوجود، لأنه ليس شيء من وجوده و كمالات وجوده [٨] قاصرا عنه، و لا شيء من جنس وجوده خارجا [٩] عن وجوده يوجد [١٠] لغيره، كما يخرج في غيره، مثل الإنسان، فإن أشياء [١١] كثيرة من كمالات وجوده قاصرة عنه، و أيضا فإن إنسانيته توجد لغيره. بل واجب الوجود فوق التمام، لأنه [١٢] ليس إنما له الوجود الذي له فقط، بل كل وجود أيضا فهو فاضل عن وجوده، و له، و فائض عنه.
و واجب الوجود بذاته [١٣] خير محض، و الخير [١٤] بالجملة [١٥] هو [١٦] ما يتشوقه كل شيء و ما يتشوقه كل شيء هو الوجود، أو كمال الوجود من باب الوجود. و العدم من حيث هو عدم لا يتشوق إليه [١٧]، بل من حيث يتبعه وجود أو كمال للوجود، فيكون المتشوق بالحقيقة الوجود [١٨]، فالوجود خير محض و كمال محض.
فالخير [١٩] بالجملة هو ما يتشوقه كل شيء في حده و يتم به وجوده، و الشر لا ذات له، بل هو إما عدم جوهر، أو عدم صلاح لحال الجوهر. فالوجود خيرية، و كمال الوجود
[١] فصل: ساقطة من د
[٢] التام: التمام ب، ح، ط، ه
[٣] و مفيد: و يفيد ب، د، م
[٤] و يعقل: يعقل م
[٥] شىء:+ بعده م
[٦] و كيف يعلم الكليات: و أنه كيف يعلم الكليات د
[٧] يقال:
+ أنه م
[٨] و كمالات وجوده:+ شيئا د، ص، م
[٩] خارجا: خارج ب
[١٠] يوجد: ساقطة من ب، د، ص، ط، م
[١١] فإن أشياء: فى أشياء ح
[١٢] لأنه: فإنه ط
[١٣] بذاته:+ هو م
[١٤] و الخير: فالخير ح، د، م، ه
[١٥] بالجملة:+ ما ب
[١٦] هو: ساقطة من م
[١٧] إليه: ساقطة من ب، ح، د، م، ه
[١٨] للوجود: الموجود ب، ح، ط؛ ساقطة من م
[١٩] فالخير: و الخير ح، د، م.