الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الخامس (ه) فصل كأنه توكيد و تكرار لما سلف من توحيد واجب الوجود و جميع صفاته السلبية على سبيل الإنتاج
و نقرر من رأس فنقول: بالجملة إن [١] الفصول و ما يجري مجراها لا يتحقق بها حقيقة المعنى الجنسي من حيث [٢] معناه، بل [٣] إنما كانت علة لتقويم [٤] الحقيقة موجودة، فإن الناطق ليس [٥] شرطا يتعلق به الحيوان في أن له معنى الحيوان و حقيقته، بل في أن يكون موجودا معينا. و إذا كان المعنى [٦] العام هو نفس واجب الوجود، و كان الفصل يحتاج إليه في أن يكون واجب الوجود موجودا، فقد [٧] دخل ما هو كالفصل في ماهية ما هو كالجنس، و الحال فيما يقع به اختلاف غير فصلي في جميع هذا ظاهر [٨]، فبين أن وجوب الوجود ليس مشتركا فيه، فالأول لا شريك له، و إذ هو بريء عن كل مادة و علائقها و عن الفساد، و كلاهما شرط مع [٩] ما يقع [١٠] تحت التضاد، فالأول لا ضد له.
فقد وضح أن الأول لا جنس له، و لا ماهية له، و لا كيفية له، و لا كمية له [١١]، و لا أين له، و لا متى له، و لا ند له، و لا شريك له، و لا ضد له، تعالى و جل، و أنه لا حد له، و لا برهان عليه، بل هو البرهان على كل شيء، بل هو [١٢] إنما عليه الدلائل الواضحة، و أنه إذا حققته [١٣] فإنما [١٤] يوصف بعد الإنية بسلب المشابهات عنه، و بإيجاب الإضافات كلها إليه [١٥]، فإن كل شيء منه و ليس هو مشاركا لما منه [١٦]، و هو مبدأ [١٧] كل شيء و ليس هو شيئا من الأشياء بعده.
[١] إن: ساقطة من ط
[٢] حيث:+ هو ص، ط
[٣] بل: ربما ب، د، ص، ط، م
[٤] لتقويم: بتقويم ط
[٥] ليس: ساقطة من ط
[٦] المعنى: معنى ح، ص، ط
[٧] فقد:
ساقطة من ب، د، م
[٨] ظاهر: أظهر ج، د، ص، ط، م
[٩] مع: ساقطة من ب، د، ص، ط، م
[١٠] يقع:+ به ط
[١١] و لا كمية له: و لا كمية ب
[١٢] شىء بل هو: شىء بل ب، ح، د، ط، م
[١٣] حققته: حقيقته ب، ح؛ كان حقيقته د، ص
[١٤] فإنما: و إنما ب
[١٥] إليه: له ح؛+ له م
[١٦] لما منه: كالماهية د، ط
[١٧] مبدأ: ساقطة من، ب، د، ح، م.