الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٥ - الفصل السادس (و) فصل في تعريف الفصل و تحقيقه
فتعين [١] بعد هذا أنه لا يجب أن يكون لكل فصل فصل. و يجب أن يعلم أن الذي يقال من أن فصول الجوهر جوهر، و فصول الكيف [٢] كيف، معنى ذلك، أن فصول الجوهر يلزم أن تكون جوهرا، و فصول الكيف يلزم أن تكون كيفا، لا أن [٣] فصول الجوهر يوجد في مفهوم ماهياتها حد الجوهر على أنها جواهر [٤] في أنفسها [٥]، و فصول الكيف يوجد في ماهيتها حد الكيفية على أنها كيفية. إلا أن نعني بفصول [٦] الجوهر مثلا لا الفصل المقول على الجوهر بالتواطؤ، بل الفصل المقول عليه بالاشتقاق، أعني لا الناطق بل النطق، فيكون حينئذ ما علمت و يكون فصلا بالاشتقاق [٧] لا بالتواطؤ، و الفصل الحقيقي [٨] الذي يقال بالتواطؤ. و ليس يجب إذا كان الفصل الذي بالتواطؤ موجودا، أن يكون أيضا [٩] الفصل الذي بالاشتقاق موجودا، إنما يكون هكذا لا في كل ما هو نوع، بل [١٠] فيما هو نوع جوهري دون الأنواع العرضية، و ليس أيضا في كل نوع جوهري، بل فيما كان مركبا و لم يكن جوهرا بسيطا.
فالفصل [١١] الذي يقال بالتواطؤ معناه شيء بصفة كذا مطلقا، ثم بعد ذلك على سبيل النظر و التأمل [١٢] يعلم أنه يجب أن يكون هذا الشيء الذي بصفة كذا جوهرا أو كيفا. مثاله [١٣]، أن الناطق هو شيء له نطق [١٤]. فليس في كونه [١٥] شيئا له نطق هو أنه جوهر أو عرض، إلا أنه يعرف من خارج أنه لا يمكن أن يكون هذا الشيء إلا جوهرا أو جسما.
[١] فتعين: و بين ج
[٢] الكيف: كيف ص
[٣] لا أن: ساقطة من م
[٤] أنها جواهر: أنه جوهر م
[٥] أنفسها: نفسها ج، ص، م؛ نصها د، ط
[٦] بفصول:+ الكيفية م
[٧] أعنى ... بالاشتقاق: ساقطة من م
[٨] الحقيقى: ساقطة من ط
[٩] أيضا: ساقطة من ج، د، م
[١٠] بل:
ساقطة من ط
[١١] فالفصل: و الفصل ص
[١٢] و التأمل: أو التأمل ج، م
[١٣] مثاله: أمثاله ط
[١٤] نطق: النطق ص
[١٥] كونه: كونها د.