الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الرابع (د) فصل في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
و منه غير ناطق، لأن الجسم بما هو جسم فقط ليس مستعدا [١] لأن يكون ناطقا و غير [٢] ناطق، بل يحتاج [٣] إلى أن يكون أولا ذا نفس حتى يكون ناطقا. و إذا وجد الجنس [٤] فصلا فيجب أن تكون تلك [٥] الفصول التي بعده فصولا تعرف [٦] تخصيص [٧] ذلك [٨] الفصل [٩]، فإن ذا النطق و عديم النطق تعرف حال فصل كونه ذا نفس، فإنه ذو نطق و عديم النطق [١٠] [١١] من جهة ما هو ذو نفس، لا من جهة أنه أبيض أو أسود أو شيء آخر البتة بالفعل [١٢]. و كذلك كون الجسم ذا نفس أو غير ذي نفس ليس له هذا بسبب شيء البتة من الأجناس المتوسطة، فإذا عرض لطبيعة الجنس أيضا عوارض ينفصل بها [١٣] لم يخل إما أن يكون الاستعداد للانفصال بها أنما هو لطبيعة الجنس، أو لطبيعة أعم منها، كما كان قبل لطبيعة أخص منها. فإن كان لطبيعة أعم منها، مثل أن الحيوان منه أبيض و أسود [١٤]، و الإنسان منه ذكر و أنثى، فليس ذلك من فصوله بل الحيوان إنما صار أبيض و أسود [١٥] لأجل أنه جسم طبيعي، و قد صار ذلك الجسم الطبيعي قائما بالفعل ثم وضع بهذه العوارض، و هو يقبلها، و إن لم يكن حيوانا، و الإنسان إنما صار مستعدا للذكر و الأنثى لأجل أنه حيوان، فهذا لا يكون فصلا للجنس.
و أيضا قد [١٦] تكون أشياء خاصة بالجنس [١٧] تقسمه كالذكر و الأنثى بالحيوان، و لا تكون فصولا [١٨] بوجه من الوجوه، و ذلك لأنها إنما كانت تكون فصولا لو كانت عارضة للحيوان من جهة صورته حتى انقسمت بها صورته انقساما أوليا، و لم تكن
[١] مستعدا: مستحقا ج، ص
[٢] و غير: أو غير ص
[٣] يحتاج: محتاج ج
[٤] الجنس:
للجنس ج
[٥] تلك: ساقطة من د
[٦] تعرف:+ فصول ط
[٧] تخصيص: تخصص د، طا
[٨] ذلك: تلك ج، م
[٩] الفصل: الفصول ج، د، طا، م
[١٠] تعرف ...
و عديم نطق: ساقطة من م
[١١] و عديم النطق: و عديم نطق ط، م
[١٢] بالفعل: بالفصل ط
[١٣] بها: فيها ج، ط، م
[١٤] و أسود: أو أسود ط؛ و الأسود م
[١٥] و أسود:
أو أسود ط
[١٦] قد: فقد د
[١٧] بالجنس: بالجسم م؛+ تقسمه ج، د، ص، ط
[١٨] فصولا: فصلا د، ط.