الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثاني (ب) فصل في كيفية كون الكلية للطبائع الكلية و إتمام القول في ذلك، و في الفرق بين الكل و الجزء، و الكلي و الجزئي
فإن جعل هذا الاعتبار بمعنى الكلية كانت هذه الطبيعة [١] مع الكلية في الأعيان، و أما الكلية التي نحن في ذكرها فليست [٢] إلا في النفس.
و إذ [٣] قد عرفنا هذه الأشياء فقد، سهل لنا الفرق بين الكل و الجزء و بين الكلي و الجزئي، و ذلك أن الكل من حيث هو كل يكون موجودا في الأشياء، و أما الكلي من حيث هو كلي فليس موجودا إلا في التصور. و أيضا الكل يعد بأجزائه [٤] و يكون كل جزء داخلا في قوامه، و أما الكلي فإنه لا يعد بأجزائه، و لا أيضا الجزئيات داخلة في قوامه. و أيضا فإن طبيعة الكل لا تقوم الأجزاء التي فيه، بل يتقوم منها، و أما طبيعة الكلي [٥] فإنها تقوم الأجزاء [٦] التي [٧] فيه. و كذلك [٨] فإن طبيعة الكل لا تصير جزءا من أجزائه البتة [٩]، و أما طبيعة الكلي فإنها جزء من طبيعة الجزئيات لأنها إما الأنواع فتقوم من طبائع الكليين أعني الجنس و الفصل، و إما الأشخاص فتتقوم [١٠] من طبيعة الكليات كلها و من طبيعة الأعراض التي تكتنفها مع المادة. و أيضا فإن الكل لا يكون كلا لكل جزء وحده و لو [١١] انفرد، و الكلي يكون كليا [١٢] محمولا على [١٣] كل جزئي [١٤]. و أيضا فإن أجزاء كل كل متناهية، و ليس أجزاء كل كلي متناهية. و أيضا الكل يحتاج، إلى أن تحضره أجزاؤه معا، و الكلي [١٥] لا يحتاج إلى أن تحضره أجزاؤه معا [١٦]. و قد [١٧] يمكنك أن تجد فروقا أيضا غير هذه فتعلم أن الكل غير الكلي [١٨].
[١] الطبيعة:+ الكلية ص
[٢] فليست: ليست م
[٣] و إذ: فإذ ج، د، ط
[٤] بأجزائه: بأجزاء د، ص، ط
[٥] طبيعة الكلى: طبيعته ط
[٦] الأجزاء: الجزئيات ج
[٧] التي:+ هى ج
[٨] و كذلك: و أيضا ب، ج؛ و لذلك ط
[٩] البتة: ساقطة من ط
[١٠] فتتقوم: فتقوم د
[١١] و لو: لو ب، د، ص، ط، م
[١٢] كليا: ساقطة من م
[١٣] على: فى ب، د، م
[١٤] جزئى: جزء ج، ط، م؛+ شىء ج
[١٥] أجزاؤه معا و الكلى: أجزاء معا و الكلى د، ط
[١٦] و الكلى ... معا: ساقطة من د
[١٧] معا و قد: و قد ط
[١٨] الكلى: الكل ج.