الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الأول (ا) فصل في الأمور العامة و كيفية وجودها
الإنسانية كأنها [١] مشار [٢] إليها أو [٣] لا كثرة فيها. فحينئذ لا يكون قولنا:" من حيث هي إنسانية" جزءا من الموضوع، لأنه لا يصلح أن يقال: إن الإنسانية التي هي من حيث هي إنسانية إلا و قد عادت مهملة. فإن [٤] قيل [٥]: تلك الإنسانية التي هي من حيث هي إنسانية، يكون قد وقع إليها [٦] الإشارة فزادت على الإنسانية.
ثم إن [٧] ساهلنا [٨] في ذلك فيكون الطرفان من المسألة مسلوبين عنها، و لم يجب أن يكون واحدا أو كثيرا هو هو أو غير [٩] إلا على معنى أنه [١٠] لا بد له أن يكون هو هو أو غير. فحينئذ نقول: لا بد لها من أن تصير غيرا بالأعراض التي معها، إذ لا توجد البتة إلا مع الأعراض [١١]. و حينئذ لا تكون مأخوذة من حيث هي إنسانية فقط، فإذ ليست إنسانية [١٢] عمرو فهي غير إنسانية بالأعراض، فيكون لهذه الأعراض تأثير في شخص زيد بأنه مجموع الإنسان [١٣] أو الإنسانية و أعراض [١٤] لازمة كأنها أجزاء منه، و تأثير [١٥] في الإنسان أو الإنسانية [١٦] [١٧] بأنها منسوبة إليه [١٨].
و نعود من رأس و نجمع هذا و نخبر عنه بعبارة أخرى كالمذكر لما سلف من قولنا، فنقول: إن هاهنا [١٩] شيئا محسوسا هو الحيوان أو الإنسان مع مادة و عوارض، و هذا هو الإنسان الطبيعي. و هاهنا [٢٠] شيء هو الحيوان أو الإنسان [٢١] منظورا إلى ذاته بما هو هو، غير مأخوذ معه ما خالطه، و غير مشترط [٢٢] فيه شرط [٢٣] أنه عام أو خاص
[١] كأنها: كلها ط
[٢] مشار: شيئان م
[٣] أو: إذ ج، ص، ط، م
[٤] فإن: و إن ط، م
[٥] قيل:+ إن ص، ط
[٦] إليها: عليها ص، ط؛ إليها م
[٧] ثم إن:
و إن م
[٨] ساهلنا: تساهلنا م
[٩] أو غير: و غير م
[١٠] أنه: أنها ص، ط
[١١] الأعراض:
أعراض ج، ص، م
[١٢] إنسانيته: إنسانية ص، ط، م
[١٣] الإنسان:
ساقطة من د؛ الإنسانية ص، ط
[١٤] و أعراض: أعراض ط
[١٥] و تأثير: و تأثيره ج
[١٦] أو الإنسانية: الإنسانية ص، ط
[١٨] إليه: إليها د، ص
[١٧] و أعراض ....
أو الإنسانية: ساقطة من م
[١٩] هاهنا: ساقطة من ط
[٢٠] و هاهنا: و هى ط
[٢١] أو الإنسان:
و الإنسان د، م
[٢٢] مشترط: مشروط د
[٢٣] شرط: ساقطة من ط.