الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٠١ - الفصل الأول (ا) فصل في الأمور العامة و كيفية وجودها
أو واحد أو كثير [١] بالفعل و لا باعتبار [٢] القوة أيضا من حيث هو بالقوة. إذ الحيوان بما هو حيوان، و الإنسان بما هو إنسان أي باعتبار حده و معناه، غير ملتفت [٣] إلى أمور أخرى تقارنه، ليس إلا حيوانا أو إنسانا.
و أما الحيوان العام، و الحيوان الشخصي، و الحيوان من جهة اعتبار أنه بالقوة، عام أو خاص، و الحيوان باعتبار أنه موجود في الأعيان، أو معقول في النفس، هو حيوان و شيء و ليس [٤] [٥] هو حيوانا [٦] منظور [٧] إليه وحده. و معلوم أنه إذا كان حيوان و شيء كان فيهما الحيوان كالجزء منهما. و كذلك في جانب الإنسان.
و يكون اعتبار الحيوان بذاته جائزا و إن كان مع غيره، لأن ذاته مع غيره [٨] ذاته.
فذاته له بذاته [٩]، و كونه مع غيره أمر عارض له أو لازم ما لطبيعته [١٠] كالحيوانية [١١] و الإنسانية [١٢]. فهذا [١٣] الاعتبار متقدم [١٤] في الوجود على الحيوان الذي هو شخصي [١٥] بعوارضه أو كلي وجودي، أو عقلي، تقدم البسيط على المركب، و الجزء على الكل. و بهذا الوجود لا هو جنس و لا نوع [١٦] و لا شخص و لا واحد و لا كثير، بل هو بهذا الوجود [١٧] حيوان فقط و إنسان فقط.
لكنه يلزمه لا محالة أن يكون واحدا أو كثيرا، إذ لا يخلو عنهما شيء موجود، على أن ذلك لازم له من خارج. و هذا الحيوان بهذا الشرط [١٨] و إن كان موجودا
[١] واحد أو كثير: أحد كثير ط
[٢] باعتبار: اعتبار م
[٣] ملتفت:+ إليه م
[٤] و شىء و ليس: و ليس شىء م
[٥] و ليس: ليس ج، د، ص، ط
[٦] حيوانا: حيوان ط، م
[٧] منظورا: منظور ص، ط، م
[٨] لأن ذاته مع غيره: ساقطة من د
[٩] له بذاته: ساقطة من د
[١٠] ما لطبيعته: فالطبيعة ج، د، ص، ط، م
[١١] كالحيوانية: الحيوانية ص، م.
[١٢] و الإنسانية: أو الإنسانية ص
[١٣] فهذا: بهذا ج، د، ص، ط
[١٤] متقدم: متقدمة ص
[١٥] شخصى: شخص د.
[١٦] و لا نوع: و لا هو نوع ط
[١٧] الوجود:+ هو ب، ج، د، ص، م.
[١٨] الشرط:+ موجود ج.