الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثاني (ب) فصل في القوة و الفعل و القدرة و العجز و إثبات المادة لكل متكون
و إما جزء من المبدإ. و المبدأ مجموع ما كان قبل و ما حصل و يكون [١] حينئذ نظيرا للإرادة [٢] المنتظرة [٣]. لكن [٤] الإرادة تفارق هذا من حيث تعلم، و القوة الانفعالية أيضا التي يجب إذا لاقت الفاعل أن يحدث الانفعال في هذه الأشياء هي القوة الانفعالية التامة، فإن القوة الانفعالية قد تكون تامة و قد تكون ناقصة، لأنها قد تكون قريبة و قد تكون بعيدة. فإن في المني قوة أن يصير [٥] رجلا، و في الصبي أيضا قوة أن يصير رجلا، لكن القوة التي في المني تحتاج [٦] إلى [٧] أن تلقاها أيضا قوة محركة قبل المحرك [٨] إلى الرجلية، لأنها تحتاج أن تخرج إلى الفعل شيئا ما غير الرجل، ثم بعد ذلك يتهيأ أن تخرج إلى الفعل رجلا، و بالحقيقة فإن القوة الانفعالية الحقيقية هي هذا. و أما المني فبالحقيقة ليست [٩] فيه بعد قوة انفعالية [١٠]، فإنه يستحيل أن يكون المني و هو مني ينفعل رجلا، لكنه لما كان في قوته أن يصير شيئا من قبل غير المني ثم ينتقل بعد ذلك إلى شيء آخر، كان هو بالقوة أيضا ذلك الشيء، بل المادة الأولى هي بالقوة كل شيء. فبعض ما يحصل فيما يعوقها عن بعض، فيحتاج المعوق عنه إلى زواله، و بعض ما فيه لا يعوق عن بعض آخر و لكنه [١١] يحتاج إلى قرينة [١٢] أخرى حتى [١٣] يتم الاستعداد، و هذه القوة [١٤] هي قوة بعيدة.
و أما القوة [١٥] القريبة فهي التي لا تحتاج إلى أن تقارنها قوة فاعلية قبل القوة الفاعلية التي تنفعل عنها، فإن الشجرة ليست بالقوة مفتاحا لأنها تحتاج إلى أن
[١] و يكون: يكون ط
[٢] نظيرا للإرادة: نظير الإرادة ج، ص، ط
[٣] المنتظرة:
المنتظر د
[٤] لكن: و لكن ص، ط
[٥] يصير: يكون م
[٦] تحتاج: احتاج د؛+ أيضا ط
[٧] إلى: ساقطة من ج، د
[٨] المحرك: المحركة د
[٩] ليست:
ليس ج
[١٠] انفعاليه: الانفعاليه ط
[١١] و لكنه: و لكن ط
[١٢] قرينة: مرتبة هامش ج، هامش ص
[١٣] حتى: ثم د
[١٤] القوة: القوى م
[١٥] القوة: ساقطة من ب.