الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٣ - الفصل الثاني (ب) فصل في القوة و الفعل و القدرة و العجز و إثبات المادة لكل متكون
و لا يتغير [١]، و إرادته [٢] وجودا اتفاقيا أو يستحيل تغيرها استحالة ذاتية، فإنه يفعل بقدرة. و ذلك لأن حد القدرة التي يؤثرون هؤلاء أن يحدوها به [٣] موجود هاهنا، و ذلك لأن هذا يصح عنه أنه يفعل إذا شاء و أن لا يفعل إذا لم يشأ، و كلا هذين شرطيان [٤]، أي إنه إذا شاء فعل، و إذا لم يشأ لم يفعل. و إنما هما [٥] داخلان في تحديد القدرة على ما هما شرطيان، و ليس من صدق الشرطي أن يكون هناك استثناء بوجه من الوجوه، أو صدق حملي، فإنه ليس [٦] إذا صدق قولنا: إذا لم يشأ لم يفعل، يلزم أن يصدق: لكنه لم يشأ وقتا ما، و إذا [٧] كذب: أنه لم يشأ [٨] البتة، يوجب ذلك كذب قولنا: و إذا [٩] لم يشأ لم يفعل. فإن هذا يقتضي أنه لو كان لا يشاء لما كان يفعل، كما أنه إذا يشاء [١٠] فيفعل. و إذا [١١] صح أنه إذا شاء فعل، صح أنه إذا فعل فقد شاء أي إذا فعل فعل من حيث هو قادر.
فيصح أنه إذا لم يشأ لم يفعل، و إذا لم يفعل لم يشأ، و ليس [١٢] في هذا أنه يلزم [١٣] أن لا يشأ وقتا ما. و هذا بين لمن عرف المنطق [١٤].
و هذه القوى التي هي مبادئ [١٥] للحركات [١٦] و الأفعال، بعضها قوى تقارن المنطق و التخيل [١٧]، و بعضها قوى لا تقارن ذلك. و التي [١٨] تقارن [١٩] النطق [٢٠] و التخيل تجانس النطق [٢١] و التخيل [٢٢]، فإنه يكاد أن يعلم بقوة واحدة الإنسان و اللاإنسان، و يكون لقوة واحدة أن تتوهم أمر [٢٣] اللذة و الألم، و أن تتوهم بالجملة الشيء [٢٤] و ضده.
[١] و لا يتغير: لا يتغير م
[٢] و إرادته: إرادته م
[٣] به: ساقطة من ط
[٤] شرطيان:
شرطى ب
[٥] و إنما هما: و إنهما ج، د؛ و إنما ص، ط
[٦] ليس: ساقطة من ب، د، ط
[٧] و إذا: و أنه إذا ج، د، ص؛ أو إذا م
[٨] لم يشأ: لا يشأ ج، د، ص، م
[٩] و إذا:
أو إذا ط
[١٠] إذا يشاء: إذ يشاء م
[١١] و إذا: فإذا د، ص، ط، م
[١٢] و ليس:+ يلزم ط
[١٣] يلزم: يلزمهم د
[١٤] لمن عرف المنطق: لما عرفت فى المنطق ط
[١٥] مبادئ:
مبدأ د
[١٦] للحركات: الحركات ط، م.
[١٧] و التخيل: أو التخيل د، ص، ط، م
[١٨] و التي: و الذي د، م
[١٩] تقارن: لا تقارن ب
[٢٠] النطق: المنطق د
[٢١] النطق: المنطق د
[٢٢] و التخيل: و المتخيل طا
[٢٣] أمر: إمرة ج، ط
[٢٤] بالجملة الشىء: بالشيء ط.