الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٢ - الفصل الثاني (ب) فصل في القوة و الفعل و القدرة و العجز و إثبات المادة لكل متكون
كان هناك [١] المبدأ الذي يسمى قوة، و كان الأصل الأول [٢] في المسمى بهذا الاسم أنما هو على ما هو بالحقيقة فعل، سموا هذا الذي قياسه إلى ما سموه الآن قوة، كقياس الفعل إلى المسمى قديما قوة باسم الفعل، و يعنون بالفعل حصول الوجود. و إن كان ذلك الأمر انفعالا، أو شيئا ليس هو فعلا و لا انفعالا، فهذه هي القوة الانفعالية، و ربما قالوا قوة لجودة هذه و شدتها.
و المهندسون لما وجدوا بعض الخطوط من شأنه أن يكون ضلع مربع [٣]، و بعضها ليس ممكنا له أن يكون ضلع ذلك [٤] المربع، جعلوا ذلك المربع قوة ذلك الخط كأنه أمر ممكن فيه [٥]. و خصوصا إذ [٦] تخيل بعضهم [٧] أن حدوث هذا المربع هو بحركة ذلك الضلع على مثل [٨] نفسه.
و إذ قد عرفت القوة، فقد عرفت القوى، و عرفت أن غير [٩] القوى إما الضعيف و إما العاجز و إما السهل الانفعال و إما الضروري، و إما أن لا يكون المقدار الخطي ضلعا لمقدار سطحي مفروض.
و قد يشكل من هذه الجملة أمر القوة التي بمعنى القدرة، فإنها يظن أنها لا تكون موجودة إلا لما [١٠] من شأنه أن يفعل، و من شأنه أن لا يفعل. فإن كان لما من شأنه أن يفعل [١١] فقط فلا يرون أن له قدرة [١٢]، و هذا ليس بصادق. فإنه إن كان هذا الشيء الذي يفعل فقط يفعل من غير أن يشأ و يريد، فذلك ليس له [١٣] قدرة و لا قوة بهذا المعنى، و إن كان يفعل بإرادة و اختيار [١٤] إلا أنه دائم الإرادة
[١] هناك: ساقطة من ط
[٢] الأول: ساقطة من ط
[٣] ضلع مربع: ضلعا لمربع ج، ص
[٤] ذلك: ساقطة من د
[٥] فيه: منه م
[٦] إذ: إذا ب؛ إن د، ص
[٧] بعضهم: لبعضهم ب، ج، ط، م
[٨] مثل: ضلع ط
[٩] غير: الغير ج
[١٠] لما: ساقطة من ب، د
[١١] و من شأنه ... يفعل: ساقطة من م
[١٢] قدرة:+ فقط د
[١٣] له: ساقطة من م
[١٤] و اختيار: ساقطة من ب، د، م.