الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٧ - الفصل السابع (ز) فصل في أن الكيفيات أعراض
السبب الأول، و أما الثاني، فوجود [١] السبب الثاني. لكن [٢] جملة هذه الأسباب [٣] تكون أمورا خارجة عن طباعه ليس يحتاج إليها في تحقيق [٤] ذاته موجودا ذلك اللون مثلا، بل إنما يحتاج إليها في أن تتخصص بموضوع. فكونه [٥] لونا، و كونه هذا اللون بعينه إن كان يغنيه عن الموضوع، فليس يحوجه إلى [٦] أن يجعله محتاجا إلى الموضوع، فإن الغنى بوجوده [٧] عن الموضوع لا يعرض [٨] له ما يحوجه إلى الموضوع إلا بانقلاب عينه. و إن كان لا يغنيه، بل يعلقه بموضوع فيكون ذلك الموضوع متعينا له، لأنه يقتضي [٩] أمرا متعينا [١٠] بعينه. فإن المتعين لا يقتضي أي شيء اتفق مما [١١] لا نهاية له بالقوة مما ليس بعضه يخالف الآخر في حكمه.
فإن قيل: فكيف يقتضي الواحد المعين [١٢]؟ فيقال: يقتضي الذي تعلق به صحة وجوده أولا فيتعين [١٣] له بذلك. فهذا اللون من حيث هو هذا اللون إما [١٤] غني عن الموضوع، و إما مقتصر [١٥] على موضوع واحد.
و أما انقلاب العين فقد تلزمنا من [١٦] ذكره [١٧] عهدة [١٨] يجب أن نخرج منها. فإن انقلاب العين [١٩] ليس يعني به أن يعدم هذا و يوجد ذلك [٢٠] من غير أن يدخل من الأول شيء في الثاني، فإنه إن كان هكذا فيكون الأول قد عدم و الآخر قد حصل، و لا يكون الأول هو الذي انتقل إلى الثاني. بل إنما نعني بالانقلاب [٢١] أن الموصوف بالأول صار موصوفا بالثاني، و ذلك أنه يبقى من الأول شيء في الثاني [٢٢]، فيكون
[١] فوجود: فبوجود ج، د، ص، ط
[٢] لكن: ساقطة من ط
[٣] الأسباب: الأشياء ط
[٤] تحقيق: تحقق ج، ص، م
[٥] فكونه: و كونه ب
[٦] إلى: شىء ط، م،
[٧] بوجوده: لوجوده د
[٨] لا يعرض: يعرض ط
[٩] يقتضى: مقتضى ب، ج، د، ص، ط
[١٠] أمرا متعينا: أمر متعين ب، ج، د، ص، ط، م
[١١] مما: فما م
[١٢] الواحد المعين: المعين الواحد ب
[١٣] فيتعين: فيعين ج، ص، م؛ يقتصر طا
[١٤] إما:
ما ط
[١٥] مقتصر: مقيم ط
[١٦] من: عن ج، ط
[١٧] ذكره: و حلاه د
[١٨] عهدة: عدة ط
[١٩] العين:+ ليس ص، م
[٢٠] ذلك: ذاك م
[٢١] بالانقلاب: بالانتقال م
[٢٢] الثاني: الآخر ص، م.