الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٢٧ - الفصل السادس (و) فصل في تقابل الواحد و الكثير
تصير بالقوة، فيلزم أن لا تكون الكثرة. فإذن الوحدة إنما تبطل أولا الوحدة على أنها ليست تبطل الوحدة كما [١] تبطل الحرارة البرودة. فإن الوحدة لا تضاد الوحدة، بل على أن تلك الوحدات يعرض لها سبب مبطل [٢] بأن [٣] تحدث عنه هذه الوحدة و ذلك ببطلان [٤] سطوح.
فإن كان لأجل هذه [٥] المعاقبة التي على الموضوع يجب أن تكون الوحدة ضد الكثرة، فالأولى أن تكون الوحدة ضد الوحدة و على أن تكون الوحدة [٦] ليست تبطل الوحدة إبطال الحرارة للبرودة [٧]، لأن الوحدة الطارئة إذا أبطلت الوحدة الأولى أبطلتها عما ليس هو بعينه موضوع الوحدة الأخرى [٨]، بل الأحرى [٩] أن يظن أنه جزء موضوعه.
و أما الكثرة فليست تبطل عن هذه الوحدة بطلانا أوليا، بل ليس يكفي في شرط المتضادين أن يكون الموضوع واحدا يتعاقبان فيه بل يجب أن تكون- مع هذا التعاقب- الطبائع متنافية متباعدة [١٠]، ليس من شأن أحدهما أن يتقوم بالآخر للخلاف الذاتي فيهما [١١] و أن يكون تنافيهما [١٢] أوليا.
و أيضا [١٣] فلقائل أن يقول: إنه ليس موضوع الواحد و الكثير [١٤] واحدا، فإن شرط المتضادين أن يكون للاثنين منهما [١٥] بالعدد موضوع واحد، و ليس لوحدة بعينها و كثرة بعينها موضوع واحد بالعدد، بل في موضوع واحد بالنوع.
و كيف يكون موضوع الوحدة و الكثرة [١٦] واحدا بالعدد؟
[١] كما:+ أنه د
[٢] مبطل:+ يبطله ج
[٣] بأن: بل م
[٤] ببطلان: كبطلان ط
[٥] هذه: هذه هذه ط
[٦] و على أن تكون الوحدة: و على أن الوحدة ج، ص، م
[٧] للبرودة: البرودة ط
[٨] موضوع الوحدة الأخرى: موضوع الأخرى ط
[٩] الأحرى أحرى ج
[١٠] متنافية متباعده: المتنافية المتتابعة د
[١١] فيهما: فيها ب، ج، د، ص
[١٢] تنافيهما: تنافيها ب، د، ص، م
[١٣] و أيضا: أيضا: ط
[١٤] الواحد و الكثير: الوحدة و الكثرة ج، ص؛ الواحد و الكثرة م
[١٥] منهما: منها د، م
[١٦] الوحدة و الكثرة: الكثرة د، م.