منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
الثاني: يجوز للصحيح أن يستنيب في التطوّع [١].
و به قال أبو حنيفة [٢]، و أحمد؛ لأنّها حجّة لا تلزمه بنفسه، فجاز أن يستنيب فيها، كالفرض في حقّ المعضوب [٣].
و قال الشافعيّ: لا يجوز؛ لأنّه غير آيس من الحجّ بنفسه، فلا يجوز له أن يستنيب في الحجّ، كالفرض [٤]. و ليس بمعتمد.
الثالث: قال الشيخ- رحمه اللّه-: المعضوب إذا وجب عليه حجّة بالنذر أو بإفساد حجّه، وجب عليه أن يحجّ عن نفسه رجلا،
فإذا فعل ذلك فقد أجزأه، و إن برأ فيما بعد تولّاها بنفسه [٥]. و عندي في ذلك تردّد.
الرابع: يجوز [٦] استنابة الصرورة و غير الصرورة
على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و تخلية السرب شرط في الوجوب،
و هو أن يكون الطريق آمنا، أو يجد رفقة يأمن معهم علما أو ظنّا. و عليه فتوى علمائنا، فلو كان في الطريق مانع من عدوّ و نحوه، سقط فرض الحجّ. و به قال الشافعيّ [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و أحمد في
[١] ع: بزيادة: من الحجّ.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥٢، عمدة القارئ ٩: ١٢٦، المغني ٣: ١٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢١١، المجموع ٧: ١١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤١.
[٣] المغني ٣: ١٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢١١، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٥، الإنصاف ٣: ٤١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤١.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢٤٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٩، المجموع ٧: ١١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٤٠، المغني ٣: ١٨٥.
[٥] المبسوط ١: ٢٩٩.
[٦] ع و ح بزيادة: في ذلك.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٦، المجموع ٧: ٨٠، مغني المحتاج ١: ٤٦٥، السراج الوهّاج: ١٥٢، المغني ٣: ١٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٥.
[٨] تحفة الفقهاء ١: ٣٨٧، بدائع الصنائع ٢: ١٢٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٥، شرح فتح القدير ٢: ٣٢٨، مجمع الأنهر ١: ٢٦٢، المغني ٣: ١٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٥.