منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن المرأة تحجّ بغير محرم، فقال: «إذا كانت مأمونة و لم تقدر على محرم، فلا بأس بذلك» [١].
و في الصحيح، عن صفوان الجمّال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: قد عرفتني و تعلمني [٢] تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها و حبّها إيّاكم و ولايتها لكم ليس لها محرم، قال: «إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة» ثمّ تلا هذه الآية: وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ [٣] [٤].
و لأنّه سفر واجب، فلم يشترط [٥] له المحرم، كالمسلمة إذا تخلّصت من أيدي الكفّار.
احتجّ المخالف [٦]: بما رواه أبو هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«لا يحلّ للمرأة تؤمن باللّه و اليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلّا و معها ذو محرم [٧].
[١] الرواية الواردة مرويّة عن عبد الرحمن بن الحجّاج، ينظر: التهذيب ٥: ٤٠١ الحديث ١٣٩٤، الوسائل ٨: ١٠٩ الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٦. و رواية أبي بصير اللفظ فيها هكذا: سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها؟ قال: «نعم، إذا كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم» ينظر: التهذيب ٥: ٤٠٠ الحديث ١٣٩٣، الوسائل ٨: ١٠٩ الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٥.
[٢] في الفقيه و الوسائل: بعملي، و في التهذيب: بعمل، مكان: و تعلمني.
[٣] التوبة [٩] : ٧١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٦٨ الحديث ١٣١٠، التهذيب ٥: ٤٠١ الحديث ١٣٩٥ بتفاوت فيه، الوسائل ٨: ١٠٨ الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٥] ع: فلا يشرط.
[٦] المغني ٣: ١٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٢، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١١، بدائع الصنائع ٢:
١٢٣.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ٥٤، صحيح مسلم ٢: ٩٧٧ الحديث ١٣٣٩، سنن أبي داود ٢: ١٤٠ الحديث ١٧٢٣، سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٨ الحديث ٢٨٩٩، مسند أحمد ٢: ٣٤٠، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٩ و ج ٥:
٢٢٧، كنز العمّال ٦: ٧٢٣ الحديث ١٧٥٨١.