منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
العصفر من الطيب، و لكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس» [١].
و روى ابن بابويه عن عامر بن جذاعة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مصبغات الثياب تلبسها المرأة المحرمة، فقال: «لا بأس إلّا المفدم [٢] المشهور» [٣].
و لأنّه يجوز للمحرم لبسه إذا كان لا ينفضّ، فجاز و إن كان ينفضّ، كالممشق.
احتجّ المخالف: بأنّه طيب يجب به الفدية، كالورس و الزعفران [٤].
و الجواب: المنع من كونه طيبا، و قد نصّ عليه الصادق عليه السّلام؛ لأنّه لا يعتدّ به للطيب و إن كان له رائحة طيّبة كالفواكه.
مسألة: و يجوز الإحرام في الممتزج من الحرير و غيره؛
لأنّه بالمزج خرج عن كونه إبريسما.
و روى الشيخ عن أبي بصير، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الخميصة سداها إبريسم و لحمتها من غزل، قال: «لا بأس بأن يحرم فيها، إنّما يكره الخالص منه» [٥].
و عن حنّان بن سدير، قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام، فسئل عن رجل يحرم [٦] في ثوب فيه حرير فدعا بإزار قرقبيّ [٧]، فقال: «أنا أحرم في هذا
[١] التهذيب ٥: ٦٩ الحديث ٢٢٤، الاستبصار ٢: ١٦٥ الحديث ٥٤١، الوسائل ٩: ١٢٠ الباب ٤٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٢] المفدم: الثوب المشبع بالحمرة. النهاية لابن الأثير ٣: ٤٢١.
[٣] الفقيه ٢: ٢٢٠ الحديث ١٠١٥، الوسائل ٩: ١١٩ الباب ٤٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٢ و ١٢٦، بدائع الصنائع ٢: ١٨٥ و ١٩٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٩ و ١٦٠، شرح فتح القدير ٢: ٣٤٨ و ٤٤١، مجمع الأنهر ١: ٢٦٩ و ٢٩٢.
[٥] التهذيب ٥: ٦٧ الحديث ٢١٥، الوسائل ٩: ٣٨ الباب ٢٩ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٦] في النسخ: محرم، و ما أثبتناه من التهذيب و الكافي و الوسائل، و في الفقيه: أ يحرم.
[٧] ثوب أبيض مصريّ من كتّان منسوب إلى قرقوب. النهاية لابن الأثير ٤: ٤٧، مجمع البحرين ٢: ١٤٣.