منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
الصغار و الكبار يمشون على العصا حتّى لا يختالوا في مشيهم» [١].
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من خرج في سفر و معه عصا لوز مرّ، و تلا هذه الآية وَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاءَ مَدْيَنَ- إلى قوله-:
وَ اللّٰهُ عَلىٰ مٰا نَقُولُ وَكِيلٌ [٢] آمنه اللّه من كلّ سبع ضار، و من كلّ لصّ عاد، و من كلّ ذات حمة [٣]، حتّى يرجع إلى أهله و منزله، و كان معه سبعة و سبعون من المعقّبات يستغفرون له حتّى يرجع و يضعها» [٤].
فصل: و يستحبّ حسن الخلق في السفر، و كظم الغيظ، و كفّ الأذى، و الورع.
روى أبو الربيع الشاميّ، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام و البيت غاصّ بأهله فقال: «ليس منّا من لم يحسن صحبة من صحبه، و مرافقة [٥] من رافقه، و ممالحة من مالحه، و مخالقة من خالقه» [٦].
و عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «كان أبي عليه السّلام يقول: ما يعبأ بمن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه، و حلم يملك به غضبه، و ورع يحجزه عن محارم اللّه عزّ و جلّ» [٧].
و قال الصادق عليه السّلام: «ليس من المروّة أن يحدّث الرجل بما يلقى في
[١] الفقيه ٢: ١٧٦ الحديث ٧٨٨، الوسائل ٨: ٢٧٥ الباب ١٧ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ الحديث ٢.
[٢] القصص [٢٨] : ٢٢- ٢٨.
[٣] الحمة: سمّ كل شيء يلدغ أو يلسع. المصباح المنير: ١٥٤.
[٤] الفقيه ٢: ١٧٦ الحديث ٧٨٦، الوسائل ٨: ٢٧٤ الباب ١٦ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ الحديث ١.
[٥] ج و ع: «و موافقة» كما في الفقيه.
[٦] الكافي ٤: ٢٨٦ الحديث ٤، الفقيه ٢: ١٧٩ الحديث ٧٩٩، الوسائل ٨: ٤٠٢ الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٣. في الوسائل بتفاوت يسير.
[٧] الكافي ٤: ٢٨٥ الحديث ١، الفقيه ٢: ١٧٩ الحديث ٨٠٠، التهذيب ٥: ٤٤٥ الحديث ١٥٤٩، الوسائل ٨: ٤٠٣ الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٥.