منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
فقلت: جعلت فداك أنت أعلم بهذا منّي، فأعاد عليّ، فقلت له: داخل البيت، فقال:
«الركن اليمانيّ باب من أبواب الجنّة مفتوح لشيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله مسدود عن غيرهم، و ما من مؤمن يدعو عنده إلّا صعد دعاؤه حتّى يلصق بالعرش ما بينه و بين اللّه تعالى حجاب» [١].
و عن إبراهيم بن عيسى، عن أبيه، عن أبي الحسن عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طاف بالكعبة حتّى إذا بلغ الركن اليمانيّ رفع رأسه إلى الكعبة ثمّ قال: «الحمد للّه الذي شرّفك و عظّمك، و الحمد للّه الذي بعثني نبيّا و جعل عليّا إماما، اللهمّ اهد له خيار خلقك و جنّبه شرار خلقك» [٢].
مسألة: و يستحبّ الاستلام في كلّ شوط؛
لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يستلم الركن اليمانيّ و الأسود في كلّ طوفة، رواه ابن عمر [٣].
و يستحبّ الدعاء في الطواف بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ثمّ تطوف بالبيت سبعة أطواف [٤] و تقول في الطواف: اللهمّ إنّي أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض، [و أسألك باسمك الذي يهتزّ له عرشك] [٥] و أسألك باسمك الذي تهتزّ له أقدام ملائكتك، و أسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له و ألقيت عليه محبّة منك، و أسألك باسمك الذي غفرت به لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر و أتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا و كذا بما أحببت
[١] التهذيب ٥: ١٠٦ الحديث ٣٤٤، الوسائل ٩: ٤٢٢ الباب ٢٣ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٥: ١٠٧ الحديث ٣٤٦، الوسائل ٩: ٤٠١ الباب ١٢ من أبواب الطواف الحديث ٥.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٨٦، صحيح مسلم ٢: ٩٢٤ الحديث ١٢٤٧، سنن أبي داود ٢: ١٧٦ الحديث ١٨٧٦، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٢، مسند أحمد ٢: ١٨، المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٤٥٦ الحديث ١.
[٤] ع: «أشواط» كما في الكافي و الوسائل.
[٥] أثبتناها من المصادر.