منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
و استلمه و كبّر [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك و احمد اللّه و أثن عليه و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و اسأله أن يتقبّل منك، ثمّ استلم الحجر و قبّله، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك، فإن لم تستطع أن تستلمه فأشر إليه و قل: اللهمّ أمانتي أدّيتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، اللهمّ تصديقا بكتابك و على سنّة نبيّك أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، آمنت باللّه و كفرت بالطاغوت و اللات و العزّى و عبادة الشيطان و عبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه، فإن لم تستطع أن تقول هذا [كلّه] [٢] فبعضه، و قل: اللّهم إليك بسطت يدي و فيما عندك عظمت رغبتي، فاقبل سبحتي و اغفر لي و ارحمني، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الكفر و الفقر و مواقف الخزي في الدنيا و الآخرة» [٣].
و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتّى تدنو من الحجر الأسود و تستقبله و تقول: الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر من خلقه، و أكبر ممّا أخشى و أحذر، لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت و يميت و يحيي بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير. و تصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و تسلّم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد، ثمّ تقول: اللهمّ إنّي أومن بوعدك و أوفي بعهدك» ثمّ ذكر كما ذكر
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٨٦، سنن الترمذيّ ٣: ٢١٥ الحديث ٨٦١، سنن النسائيّ ٥: ٢٣١، سنن البيهقيّ ٥: ٧٤.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٥: ١٠١ الحديث ٣٢٩، الوسائل ٩: ٤٠٠ الباب ١٢ من أبواب الطواف الحديث ١. و فيهما:
«و كفرت بالجبت و الطاغوت و باللّات و العزّى».