منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥
و يدلّ على حكم الناسي: ما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى يرجع إلى أهله، قال: «إذا كان على جهة الجهالة، أعاد الحجّ و عليه بدنة» [١].
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: «إن كان على وجه [٢] الجهالة في الحجّ، أعاد و عليه بدنه» [٣].
إذا ثبت هذا: فالشيخ- رحمه اللّه- أوجب عليه بدنة مع إعادة الحجّ [٤]. و توقّف ابن إدريس في إيجاب البدنة [٥]. و العمل على الرواية أولى.
إذا عرفت هذا: فلو نسي طواف النساء، لم تحلّ له النساء حتّى يزور البيت و يأتي به، و يجوز له أن يستنيب عنه [٦]؛ لما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نسي طواف النساء حتّى دخل أهله، قال: «لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت» و قال: «يأمر أن [٧] يقضى عنه إن لم يحجّ، فإن توفّي قبل أن يطاف عنه، فليقض عنه وليّه أو غيره» [٨].
[١] التهذيب ٥: ١٢٧ الحديث ٤١٩، الاستبصار ٢: ٢٢٨ الحديث ٧٨٦، الوسائل ٩: ٤٦٦ الباب ٥٦ من أبواب الطواف الحديث ٢ فيه: «على وجه الجهالة».
[٢] ع: «جهة» كما في الاستبصار.
[٣] التهذيب ٥: ١٢٧ الحديث ٤٢٠، الاستبصار ٢: ٢٢٨ الحديث ٧٨٧، الوسائل ٩: ٤٦٦ الباب ٥٦ من أبواب الطواف الحديث ١ و في الجميع: عن عليّ بن يقطين، و قد تقدّم الحديث في ص ٣٧٣.
[٤] النهاية: ٢٤٠، المبسوط ١: ٣٥٩.
[٥] السرائر: ١٣٥.
[٦] ع و ح: فيه، مكان: عنه.
[٧] في التهذيب و الوسائل: «من» مكان: «أن».
[٨] التهذيب ٥: ١٢٨ الحديث ٤٢٢، الاستبصار ٢: ٢٢٨ الحديث ٧٨٩، الوسائل ٩: ٤٦٨ الباب ٥٨ من أبواب الطواف الحديث ٦.