منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣
و لا يمكنه مراعاتها، و كذا الطفل؛ لأنّه [١] لا يقوم بنفسه فكيف يخرج مع امرأة.
السادس: نفقة المحرم في محلّ الحاجة إليه عليها، لأنّه من سبيلها مع حاجتها،
فكان عليها نفقته، كالراحلة، فعلى هذا يعتبر في استطاعتها أن تملك زادا و راحلة لها و لمحرمها، فإن امتنع محرمها من الحجّ معها مع بذلها له النفقة، فهي كمن لا محرم لها؛ لأنّه لا يمكنها الحجّ بغير محرم؛ لأنّا نبحث على هذا التقدير.
السابع: لو احتاجت إلى المحرم، لعدم الثقة و الحاجة إلى الرفيق،
فالوجه أنّه لا يجب عليه إجابتها؛ لأنّ في الحجّ مشقّة عظيمة و كلفة شديدة، فلا يلزمه تكلّفها، كما لا يلزمه أن يحجّ عنها إذا كانت مريضة.
الثامن: لو سافرت مع محرم، فمات في الطريق، مضت في حجّتها [٢]؛
لأنّها لا بدّ لها من السفر بغير محرم فمضيّها إلى قضاء حجّها أولى من رجوعها.
مسألة: و ليس إذن الزوج معتبرا في الواجب، فلها أن تخرج في قضاء حجّة الإسلام،
و المنذورة إذا أذن لها في النذر، أو تعلّق النذر بها قبل التزويج، سواء أذن أو لم يأذن، و لو منعها لم يجز له ذلك، و لها المبادرة إلى ذلك مع استكمال الشرائط.
و به قال النخعيّ و إسحاق [٣]، و أحمد [٤]، و أبو ثور [٥]، و أصحاب الرأي [٦].
و قال الشافعيّ: له منعها من الواجب [٧].
[١] ج، ق و خا: فإنّه.
[٢] ج و ع: حجّها.
[٣] المغني ٣: ١٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٦.
[٤] المغني ٣: ١٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٩، الإنصاف ٣: ٣٩٩.
[٥] المغني ٣: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٦.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٨٨، بدائع الصنائع ٢: ١٢٤، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣٥، شرح فتح القدير ٢: ٣٣١، مجمع الأنهر ١: ٢٦٣.
[٧] حلية العلماء ٣: ٣٦٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٥، المجموع ٨: ٣٢٦، مغني المحتاج ١: ٥٣٦، السراج الوهّاج: ١٧٢، المغني ٣: ١٩٥.