منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
قال الشافعيّ [١]، و أحمد [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز لأحد دخول الحرم بغير إحرام إلّا من كان دون الميقات [٣].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دخل يوم الفتح مكّة حلالا و على رأسه المغفر [٤]، و كذلك أصحابه، و لم يحرم أحد منهم يومئذ.
و لأنّ إيجاب الإحرام على المتكرّر يستلزم أن لا ينفكّ عنه وجوب الإحرام، و ذلك ضرر عظيم، فكان ساقطا.
احتجّ: بأنّه يجاوز [٥] الميقات مريدا للحرم، فوجب عليه الإحرام، كغيره [٦].
و جوابه: بالفرق و قد بيّنّاه.
أمّا لو دخلها لغير قتال و لا حاجة متكرّرة، فإنّه يجب أن يكون محرما. و به قال أبو حنيفة [٧]، و بعض أصحاب الشافعيّ، و قال بعضهم: لا يجب عليه الإحرام إذا لم يرد النسك [٨]. و عن أحمد روايتان [٩].
لنا: أنّه لو نذر دخولها، وجب عليه الإحرام، و لو لم يكن واجبا لم يجب بنذر
[١] الأمّ ٢: ١٤١- ١٤٢، حلية العلماء ٣: ٢٣٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٥، المجموع ٧: ١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٧٨، مغني المحتاج ١: ٤٨٥، السراج الوهّاج: ١٥٨، الميزان الكبرى ٢: ٤٨.
[٢] المغني ٣: ٢٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠٩، الإنصاف ٣: ٤٢٨.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٩٧، بدائع الصنائع ٢: ١٦٦، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣٦، شرح فتح القدير ٢: ٣٣٥، المغني ٣: ٢٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٧٨.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ٢١، صحيح مسلم ٢: ٩٨٩- ٩٩٠ الحديث ١٣٥٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٧.
[٥] ع و خا: تجاوز.
[٦] المغني ٣: ٢٢٧، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٧.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٩٧، بدائع الصنائع ٢: ١٦٦، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣٦، شرح فتح القدير ٢: ٣٣٥، المغني ٣: ٢٢٨.
[٨] حلية العلماء ٣: ٢٣٢، المجموع ٧: ١٢، المغني ٣: ٢٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٣.
[٩] المغني ٣: ٢٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٣.