منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
بالحجّ [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام رفع صوته و قال: «لبّيك بحجّة و عمرة معا لبّيك» [٢].
احتجّ الشافعيّ [٣]: بأنّ جابرا قال: ما سمّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في تلبيته حجّا و لا عمرة [٤].
و سمع ابن عمر رجلا يقول: لبّيك بعمرة فضرب صدره و قال: تعلمه ما في نفسك [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّه معارض بما نقلناه عن جابر و عن غيره [٦]، و قول ابن عمر ليس بحجّة خصوصا مع معارضته لأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
إذا ثبت هذا: فالأفضل أن يذكر في تلبيته الحجّ و العمرة معا، فإن لم يمكنه للتقيّة أو غيرها، فاقتصر على ذكر الحجّ، فإذا دخل مكّة، طاف و سعى و قصّر، و جعلها عمرة، كان أيضا جائزا؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لبّي بالحجّ مفردا ثمّ دخل مكّة فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة، قال: «فليحلّ، و ليجعلها متعة،
[١] صحيح مسلم ٢: ٩١١ الحديث ٢٠١، سنن النسائيّ ٥: ٢٠١، سنن البيهقيّ ٥: ٤٠، و رواه ابنا قدامة في المغني ٣: ٢٦٠، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٦.
[٢] التهذيب ٥: ٨٥ الحديث ٢٨٢، الاستبصار ٢: ١٧١ الحديث ٥٦٤، الوسائل ٩: ٣٠ الباب ٢١ من أبواب الإحرام الحديث ٧.
[٣] المغني ٣: ٢٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٦.
[٤] سنن البيهقيّ ٥: ٤٠، و أورده ابنا قدامة في المغني ٣: ٢٦٠، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٦.
[٥] سنن البيهقيّ ٥: ٤٠ و أورده ابنا قدامة في المغني ٣: ٢٥٩، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٦.
[٦] يراجع: ص ٢٣٥.