منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في قول الصادق عليه السّلام: «و قد خفت أن يكون قد ثلم حجّه» [١] و هو يدلّ على الصحّة.
إذا ثبت هذا: فإنّ الكفّارة تجب عليه و عليها إن طاوعته، و إن أكرهها تحمّل عنها كفّارتها أيضا. و لأنّ التقصير ليس بركن فلا يفسد النسك بالوطء قبله، كالرمي في الحجّ.
احتجّ الشافعيّ بأنّه وطئ قبل حلّه من عمرته فأفسدها [٢].
و الجواب: المنع من الإفساد.
مسألة: يكره للمتمتّع بالعمرة أن يخرج من مكّة قبل أن يقضي مناسكه كلّها إلّا لضرورة،
فإن اضطرّ إلى الخروج، خرج إلى حيث لا يفوته الحجّ، و يخرج محرما بالحجّ، فإن أمكنه الرجوع إلى مكّة، و إلّا مضى على إحرامه إلى عرفات.
و لو خرج بغير إحرام ثمّ عاد، فإن كان في الشهر الذي خرج فيه، لم يضرّه أن يدخل مكّة بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه، دخلها محرما بالعمرة إلى الحجّ، و تكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتّع بها إلى الحجّ، رواه الشيخ- في الحسن- عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من دخل مكّة متمتّعا في أشهر الحجّ، لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ، فإن عرضت له الحاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق، خرج محرما، و دخل ملبّيا بالحجّ، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكّة رجع محرما، و لم يقرب البيت حتّى يخرج مع النّاس إلى منى ...» [قلت] [٣]: فإن جهل فخرج إلى المدينة و إلى [٤] نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في إبّان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ أ يدخلها محرما
[١] يراجع: ص ٤٣٩.
[٢] فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٦، المغني ٣: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٥.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] ع: أو إلى، كما في الوسائل.