منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
تمتّع، و أخرى أنّه قرن [١]، و القضيّة واحدة، و الجمع ممتنع، فوجب إخراج الجميع.
و أيضا: روى الجمهور- في الصحيح- عن عمر أنّه قال: إنّي لأنهاكم عن المتعة، و إنّها لفي كتاب اللّه، و لقد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٢].
و عن عليّ عليه السّلام أنّه اختلف هو و عثمان في المتعة بعسفان، فقال عليّ عليه السّلام: «ما تريد إلى أمر فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تنهى عنه» [٣].
و روى الثاني: أنّ عليّا عليه السّلام قال لعثمان: «أ لم تسمع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تمتّع؟» قال: بلى [٤].
و عن ابن عمر قال: تمتّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع بالعمرة إلى الحجّ [٥].
و قال سعد بن أبي وقّاص: صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و صنعناها معه- يعني المتعة- و هذا يومئذ كافر بالعرش- يعني الذي نهى عنها- و العرش بيوت مكّة [٦].
و عن عمران بن حصين قال: تمتّعنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نزل فيه القرآن و لم ينهنا عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم ينسخها بشيء، فقال فيها
[١] ينظر: المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٤١.
[٢] سنن النسائيّ ٥: ١٥٣، و أورده ابنا قدامة في المغني ٣: ٢٤٥، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٤.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦، صحيح مسلم ٢: ٨٩٧ الحديث ١٢٢٣، مسند أحمد ١: ١٣٦، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢.
[٤] سنن النسائيّ ٥: ١٥٢، مسند أحمد ١: ٦٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٨٧ الحديث ٢٣١.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥١، مسند أحمد ٢: ١٣٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٧.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٨٩٨ الحديث ١٢٢٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥٢، الموطّأ ١: ٣٤٤ الحديث ٦٠، مسند أحمد ١: ١٨١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧، في هامش صحيح مسلم: العرش- بضمّ العين و الراء- و هي بيوت مكّة، و أمّا قوله: هذا، إشارة إلى معاوية بن أبي سفيان، و المراد: إنّا تمتّعنا و معاوية يومئذ كافر مقيم بمكّة. و هذا اختيار القاضي عياض و هو الصحيح المختار. صحيح مسلم ٢: ٨٩٨.