منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
و عن عطاء، و طاوس، و عكرمة: هو التلبية [١].
و ما رواه الجمهور عن خلّاد بن السائب [٢] أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال:
«أتاني جبرئيل عليه السّلام فأمرني أن آمر أصحابي و من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال» [٣]. و ظاهر الأمر الوجوب، تركناه في الإعلان و رفع الصوت، فيبقى ما عداه على الأصل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا فرغت من صلاتك و عقدت ما تريد فقم و امش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض- ماشيا كنت أو راكبا- فلبّ، و التلبية أن تقول:
لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة [لك] [٤] و الملك لا شريك لك لبّيك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعيا إلى دار السلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال و الإكرام لبّيك، لبّيك تبدئ و المعاد إليك لبّيك، لبّيك تستغني و يفتقر إليك لبّيك، لبّيك مرهوبا و مرغوبا إليك لبّيك، لبّيك إله الخلق [٥] لبّيك، لبّيك ذا النعماء و الفضل الحسن الجميل لبّيك، لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك، لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم لبّيك.
تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة، و حين ينهض بك بعيرك، و إذا علوت
[١]
تفسير الطبريّ ٢: ٢٦١، تفسير الدرّ المنثور ١: ٢١٨، المغني ٣: ٢٥٦، الشرح الكبير
بهامش المغني ٣:
٢٦٥، عمدة القارئ ٩: ١٧١.
[٢] خلّاد بن السائب بن خلّاد بن سويد الأنصاريّ الخزرجيّ، روى عن أبيه و زيد الجهنيّ، و روى عنه ابنه خالد و عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و محمّد بن كعب القرظيّ.
أسد الغابة ٢: ١٢١، تهذيب التهذيب ٣: ١٧٢.
[٣] سنن أبي داود ٢: ١٦٢ الحديث ١٨١٤، سنن الترمذيّ ٣: ١٩١ الحديث ٨٢٩، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧٥ الحديث ٢٩٢٢، سنن النسائيّ ٥: ١٦٢، سنن الدارميّ ٢: ٣٤، سنن البيهقيّ ٥: ٤٢.
[٤] أثبتناه من المصادر.
[٥] ج: إله الحقّ، كما في التهذيب و الوسائل.