منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ، و في الركعة الثانية: قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ [١].
و لأنّهما تابعتان للطواف فكانتا واجبتين، كالسعي.
احتجّ المخالف: بأنّها صلاة لم يشرع لها الأذان و الإقامة، فلم تكن واجبة، كسائر النوافل [٢].
و الجواب: سقوط الأذان لا يدلّ على الاستحباب، كالمنذورات و صلاة العيد و الكسوف.
فروع:
الأوّل: يجب أن يصلّي هاتين الركعتين في المقام،
ذهب إليه أكثر علمائنا [٣]، و به قال الثوريّ [٤]، و مالك [٥].
و قال الشيخ في الخلاف: يستحبّ فعلهما خلف المقام، فإن لم يفعل و فعل في غيره أجزأه [٦]. و به قال الشافعيّ [٧].
لنا: قوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [٨].
[١] التهذيب ٥: ١٠٤ الحديث ٣٣٩ و ص ١٣٦ الحديث ٤٤٨، الوسائل ٩: ٤٧٩ الباب ٧١ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٣، المغني ٣: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥.
[٣] ينظر: المقنعة: ٦٢، النهاية: ٢٤٢، السرائر: ١٣٥، الجامع للشرائع: ١٩٩.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٣٤، المجموع ٨: ٦٢، مغني المحتاج ١: ٤٩١.
[٥] قال: إذا صلّاهما في الحجر أعاد الطواف و السعي، ينظر: بداية المجتهد ١: ٣٤١، المجموع ٨: ٦٢، و قال في بلغة السالك ١: ٢٧٤ وجب أن تكون خلف المقام، و في إرشاد السالك: ٥٦ و الأفضل وراء المقام.
[٦] الخلاف ١: ٤٤٩ مسألة- ١٣٩.
[٧] حلية العلماء ٣: ٣٣٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٣، المجموع ٨: ٥٣، مغني المحتاج ١: ٤٩١، السراج الوهّاج: ١٦٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٠٩.
[٨] البقرة [٢] : ١٢٥.