منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
رسول اللّه هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد إلى يوم القيامة، و شبّك بين أصابعه، و أنزل اللّه في ذلك قرآنا: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١]» [٢].
و في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٣] فليس لأحد إلّا أن يتمتّع؛ لأنّ اللّه أنزل ذلك في كتابه و جرت به [٤] السنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [٥].
و في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الحجّ، فقال: «تمتّع» ثمّ قال: «إنّا إذا وقفنا بين يدي اللّه تعالى قلنا: يا ربّنا أخذنا بكتابك، و قال الناس: رأينا رأينا، و يفعل اللّه بنا و بهم ما أراد» [٦].
و عن محمّد بن الفضل الهاشميّ قال: دخلت مع إخوتي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلنا له: إنّا نريد الحجّ فبعضنا صرورة، فقال: «عليك [٧] بالتمتّع» ثمّ
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] التهذيب ٥: ٢٥ الحديث ٧٤، الوسائل ٨: ١٥٠ الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٤ بتفاوت.
[٣] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٤] ج، ع، ق و خا: بها.
[٥] التهذيب ٥: ٢٥ الحديث ٧٥، الاستبصار ٢: ١٥٠ الحديث ٤٩٣، الوسائل ٨: ١٧٢ الباب ٣ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٥: ٢٦ الحديث ٧٦، الاستبصار ٢: ١٥٠ الحديث ٤٩٤، الوسائل ٨: ١٧٢ الباب ٣ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٣.
[٧] في التهذيب: عليكم.