منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
و ذلك أنّ اللّه يسير يحبّ [١] اليسير، و يعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف» [٢] و غير ذلك من الأحاديث [٣].
و لأنّه لو جاز قبله، لم يكن وقتا، بل نهاية الوقت، و نهاية الشيء لا يعبّر به عن الشيء إلّا مجازا.
و لأنّ الإحرام عبادة شرعيّة موقّتة بميقات شرعيّ، فلا يتقدّم عليه، كغيره من المناسك الموقّتة، و كأوقات الصلاة.
و لأنّ المأمور به الإتيان بالإحرام من الميقات، فالآتي به من غيره لا يخرج عن العهدة.
احتجّ المخالف [٤]: بما روت أمّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّها سمعت رسول اللّه يقول: «من أهلّ بعمرة أو بحجّة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، أو وجبت له الجنّة» [٥].
و لقول [٦] عليّ عليه السّلام و عمر: إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك [٧].
و الجواب: أنّه معارض بفعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و لو كان الفضل في ذلك
[١] خا: و يحبّ، كما في التهذيب.
[٢] التهذيب ٥: ٥٢ الحديث ١٥٨، الاستبصار ٢: ١٦٢ الحديث ٥٣١، الوسائل ٨: ٢٣٥ الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٧ في الجميع: «ما بلّغك هذا ...».
[٣] الوسائل ٨: ٢٣٣ الباب ١١ من أبواب المواقيت.
[٤] المغني ٣: ٢٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٢، المجموع ٧:
٢٠٠، بدائع الصنائع ٢: ١٦٤.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٤٣ الحديث ١٧٤١، سنن ابن ماجة ٢: ٩٩٩ الحديث ٣٠٠١، مسند أحمد ٦: ٢٩٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٨٤ الحديث ٢١٢، سنن البيهقيّ ٥: ٣٠، كنز العمّال ٥: ١٢ الحديث ١١٨٣٠.
[٦] ع: و يقول.
[٧] تفسير الطبريّ ٢: ٢٠٧، أحكام القرآن للجصّاص ١: ٣٢٨، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٦٥، تفسير الدرّ المنثور ١: ٢٠٨، سنن البيهقيّ ٥: ٣٠، المغني ٣: ٢٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٧.