منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
كالموجود في يده، و لو كان معسرا أو مانعا، أو كان الدين مؤجّلا، سقط الوجوب؛ لعدم الاستطاعة.
فروع:
الأوّل: لو كان له مال و عليه دين بقدره، لم يجب الحجّ،
سواء كان الدين حالّا أو مؤجّلا؛ لأنّه غير مستطيع مع الحلول، و الضرر متوجّه إليه [١] مع التأجيل، فسقط فرض الحجّ.
الثاني: لا يجب أن يستدين للحجّ إذا لم يكن له مال غير الدين؛
لأنّه تحصيل للشرط فلا يكون واجبا، و قد وردت رواية أنّه يجوز أن يحجّ بمال ولده و ليست معتمدة [٢] إلّا أن يأخذه قرضا عليه و يكون له ما يقضي، و لا فرق في ذلك بين أن يكون له من يقضي عنه أو لا يكون، إذا لم يكن له مال يمكن القضاء منه.
و الرواية التي ذكرناها رواها الشيخ، عن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يحجّ من مال ابنه و هو صغير؟ قال: «نعم يحجّ منه حجّة الإسلام» قلت: و ينفق منه؟ قال: «نعم» ثمّ قال: «إنّ مال الولد للوالد، إنّ رجلا اختصم هو و والده إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقضى أنّ الولد و المال للوالد» [٣].
و هذه الرواية محمولة على أنّه إذا كان للوالد ما يتمكّن به من الحجّ و يأخذه على سبيل القرض؛ لأنّ مال الولد ليس للوالد.
الثالث: لو كان له ما يحجّ به و تاقت نفسه إلى النكاح، لزمه الحجّ.
و قال الشافعيّ: يصرف المال في النكاح إذا خاف العنت [٤].
[١] ع، آل و ح: عليه.
[٢] ح: بمعتمدة.
[٣] التهذيب ٥: ١٥ الحديث ٤٤، الوسائل ٨: ٦٣ الباب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٧، المجموع ٧: ٧١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٤، مغني المحتاج ١:
٤٦٥، السراج الوهّاج: ١٥٢، المغني ٣: ١٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٨٠.